كأنّها وسط الفضّة المصفّاة ، وكأنّ عنقه إلى كاهله إبريق فضّة يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء ، وإذا مشى تكفّأ ، كأنّه ينزل في صبب لم ير مثل نبىّ اللّه قبله ولا بعده صلّى اللّه عليه وآله [ 1 ] .
8 - عنه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح ، عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان نزل على رجل بالطّائف قبل الاسلام فأكرمه فلمّا أن بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله إلى الناس قيل للرّجل أتدري من الّذي أرسله اللّه عز وجلّ إلى النّاس ؟ قال : لا قالوا له : هو محمّد بن عبد اللّه يتيم أبى طالب وهو الّذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا وكذا فأكرمته قال : فقدم الرّجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسلّم عليه وأسلم ثمّ قال له : أتعرفني يا رسول اللّه .
قال : ومن أنت ؟ قال : أنا ربّ المنزل الذي نزلت به بالطائف في الجاهليّة يوم كذا وكذا فأكرمتك فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مرحبا بك ، سل حاجتك ، فقال :
أسألك مأتى شاة برعاتها فامر له رسول اللّه بما سأل ، ثم قال لأصحابه : ما كان على هذا الرجل أن يسألني سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى عليه السّلام فقالوا : وما سألت عجوز بني إسرائيل لموسى ؟
فقال : إنّ اللّه عزّ ذكره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام فسأل موسى عن قبر يوسف عليه السّلام فجائه شيخ فقال : ان كان أحد يعرف قبره ففلانة ، فأرسل موسى إليها فلمّا جاءته قال :
تعلمين موضع قبر يوسف عليه السّلام قالت : نعم قال : فدلّينى عليه ولك ما سألت : قال :
لا أدلّك عليه إلّا بحكمي قال : فلك الجنة قالت : لا إلّا بحكمي عليك فأوحى اللّه
هامش
[ 1 ] الكافي : 1 / 443