تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لمّا ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جاء رحل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش فيهم هشام بن المغيرة والوليد بن المغيرة والعاص بن هشام ، وأبو وجزة بن أبي عمرو بن أميّة ، وعتبة بن ربيعة فقال : أولد فيكم مولود اللّيلة ؟ فقالوا : لا قال : فولد إذا بفلسطين غلام اسمه أحمد به شامة كلون الخزّ الأدكن ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه قد أخطأكم واللّه يا معشر قريش . فتفرّقوا وسألوا فأخبروا أنّه ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب غلام فطلبوا الرّجل فلقوه فقالوا : إنّه قد ولد فينا واللّه غلام قال : قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم قالوا : قبل أن تقول لنا قال : فانطلقوا بنا إليه حتّى ننظر إليه فانطلقوا حتّى أتوا أمّه فقالوا : اخرجى ابنك ، حتّى ننظر إليه فقالت : إنّ ابني واللّه لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان لقد اتّقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السّماء فنظر إليها ثمّ خرج منه نور حتّى نظرت إلى قصور بصرى وسمعت هاتفا في الجوّ يقول : لقد ولدتيه سيد الأمة . فإذا وضعتيه فقولي : أعيذه بالواحد من شرّ كلّ حاسد ، وسميه محمّدا قال الرّجل : فأخرجيه فأخرجته فنظر إليه ثمّ قلبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخرّ مغشيا عليه ، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمّه وقالوا : بارك اللّه لك فيه ، فلمّا خرجوا أفاق فقالوا له : مالك ويلك ؟ قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة هذا واللّه من يبيرهم ففرحت قريش بذلك فلمّا رآهم قد فرحوا قال قد فرحتم أما واللّه يسطون بكم سطوة يتحدّث بها أهل المشرق والمغرب وكان أبو سفيان يقول يسطو بمصره [ 1 ] . 12 - الكليني ، علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن
هامش
[ 1 ] الكافي : 8 / 300