تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

10 - باب ما روى في سليمان عليه السلام

1 - الصدوق حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرّضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي ، عليهم السلام ، قال : إنّ سليمان بن داود قال ذات يوم لأصحابه : إنّ اللّه تبارك وتعالى قد وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدى سخر لي الريح والإنس والجنّ والطير والوحوش وعلّمنى منطق الطير وآتاني من كلّ شيء ، ومع جميع ما أوتيت من الملك ما تم لي سرور يوم إلى الليل . قد أحببت أن أدخل قصرى في غد فاصعد أعلاه وأنظر إلى ممالكى ، فلا تأذنوا لأحد علىّ بالدخول لئلا يرد على ما ينغص علىّ يومى ، فقالوا : نعم فلمّا كان من الغد أخذ عصاه بيده وصعد إلى أعلى موضع من قصره ووقف متكئا على عصاه ، ينظر إلى ممالكه سرورا بما أوتى فرحا بما أعطى ، إذ نظر إلى شاب حسن الوجه واللّباس قد خرج عليه من بعض زوايا قصره ، فلمّا أبصر به سليمان عليه السّلام قال له : من أدخلك إلى هذا القصر وقد أردت أن اخلو فيه اليوم ؟ فباذن من دخلت ؟ فقال الشّاب : أدخلني هذا القصر ربه وباذنه دخلت ، فقال : ربه أحقّ به منّى فمن أنت ؟ قال : أنا ملك الموت ، قال : وفيما جئت ؟ قال : لأقبض روحك ، فقال : امض بما أمرت به ، هذا يوم سروري وأبى اللّه عزّ وجلّ أن يكون لي سرورا دون لقائه ، فقبض ملك الموت روحه وهو متّكئ ، على عصاه ، فبقى سليمان متكئا على عصاه وهو ميت ما شاء اللّه ، والنّاس ينظرون إليه وهم يقدرون أنه حي ، فافتتنوا فيه واختلفوا ، فمنهم من قال : ان سليمان قد بقي متكئا على عصاه هذه الأيام الكثيرة ولم
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 270 | الشيخ عزيز الله عطاردي