تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كان اليوم الثّامن فوافني هاهنا ، فمضى الشّاب ، ثمّ وافاه اليوم الثّامن وجلس عنده ، ثمّ انصرف أسبوعا آخر ، ثمّ أتاه وجلس فجاء ملك الموت داود ، فقال داود : ألست حدّثتنى بأنّك أمرت بقبض روح هذا الشّاب إلى سبعة أيّام ، فقد مضت ثمانية وثمانية ؟ قال يا داود : إنّ اللّه تعالى رحمه برحمتك له ، فأخّر في أجله ثلاثين سنة [ 1 ] . 4 - روى المجلسي عن كتاب الحسين بن سعيد عن الحسن بن محمّد ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : إنّ داود النّبي عليه السّلام كان ذات يوم في محرابه إذ مرّت به دودة حمراء صغيرة تدبّ حتّى انتهت إلى موضع سجوده ، فنظر إليها داود ، وحدّث في نفسه : لم خلقت هذه الدودة ؟ فأوحى اللّه إليها : تكلّمى ، فقالت له : يا داود هل سمعت حسّى أو استنبت على الصفا أثرى ؟ فقال لها داود : لا ، قالت : فإنّ اللّه يسمع نفسي وحسّى ويرى أثر مشيى فاخفض من صوتك [ 2 ] . 5 - عنه عن كتاب الحسين بن سعيد عن ابن أبي البلاد ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود عليه السّلام ، فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليه : لا يعجبك شيء من أمره فانّه مراء ، قال : فمات الرجل فأتى داود ، فقيل له : مات الرّجل ؛ فقال : ادفنوا صاحبكم ، قال : فأنكرت ذلك بنو إسرائيل وقالوا : كيف لم يحضره ؟ قال : فلما غسّل قام خمسون رجلا فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا . فلمّا صلّوا عليه قام خمسون رجلا فشهدوا باللّه ما يعلمون إلّا خيرا ، فلمّا دفنوه قال : فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى داود عليه السّلام : ما منعك أن تشهد فلانا ؟ قال : الّذي اطلعتني عليه من أمره ، قال : إن كان لكذلك ولكن شهده قوم من الأحبار والرهبان ، فشهدوا لي ما يعلمون إلا خيرا ، فأجزت شهادتهم عليه ، وغفرت له
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 204 . [ 2 ] بحار الأنوار : 14 / 17 .