بين الشّيخ والغلام لم يحتملها قلبك ولا يرضى بها قومك ، يا داود إنّ هذا الشّيخ اقتحم على والد هذا الشّاب في بستانه ، فقتله وغصبه بستانه وأخذ منه أربعين ألف درهم ، فدفنها في جانب بستانه ، فادفع إلى الشّاب سيفا ومره أن يضرب عنق الشّيخ ، وادفع إليه البستان ، ومره أن يحفر في موضع كذا من البستان ويأخذ ماله ، قال : ففزع داود عليه السّلام من ذلك وجمع علماء أصحابه وأخبرهم بالخبر ، وأمضى القضيّة على ما أوحى اللّه إليه [ 1 ] .
3 - عنه باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علىّ ، عن علىّ بن سوقة ، عن عيسى الفراء وأبى علىّ العطّار ، عن رجل ، عن الثّمالى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : بينا داود عليه السّلام جالس وعنده شاب رثّ الهيئة يكثر الجلوس عنده ، ويطيل الصّمت إذا أتاه ملك الموت ، فسلّم عليه وأحدّ ملك الموت النّظر إلى الشّابّ :
فقال داود عليه السّلام : نظرت إلى هذا ؟ فقال : نعم إنّى أمرت بقبض روحه إلى سبعة أيّام في هذا الموضع .
فرحمه داود ، فقال : يا شابّ هل لك امرأة ؟ قال : لا وما تزوّجت قطّ ، قال داود : فأت فلانا - رجلا كان عظيم القدر في بني إسرائيل - فقل له : إن داود يأمرك أن تزوّجنى ابنتك ، وتدخلها اللّيلة علىّ ، وخذ من النفقة ما يحتاج إليه وكن عندها ، فإذا مضت سبعة أيّام فوافني في هذا الموضع ، فمضى الشّابّ برسالة داود عليه السّلام ، فزوّجه الرّجل ابنته ، وأدخلها عليه وأقام عندها سبعة أيّام .
ثمّ وافى داود اليوم الثّامن ، فقال له داود : يا شابّ كيف رأيت ما كنت فيه ؟
قال : ما كنت في نعمة ولا سرور قطّ أعظم ممّا كنت فيه ، قال داود : اجلس فجلس داود ينتظر أن تقبض روحه ، فلمّا طال قال : انصرف إلى منزلك فكن مع أهلك ، فإذا
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 20 .