جماعة ، فقال من صاحب الحلقة ؟ قيل : محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : إيّاه أردت ، فوقف بحياله وسلّم وجلس . ثمّ قال :
أتأذن لي في السّؤال ؟ فقال الباقر عليه السّلام : قد آذنّاك ، فسل ، قال : أخبرني بيوم هلك ثلث النّاس فقال : وهمت يا شيخ أردت أن تقول : ربع النّاس وذلك يوم قتل قابيل هابيل ، كانوا أربعة : قابيل ، وهابيل ، وآدم ، وحوّاء عليهم السّلام ، فهلك ربعهم ، فقال : أصبت ، ووهمت أنا ، فأيّتهما كان الأب للنّاس القاتل أو المقتول ؟ قال :
لا واحد منهما ، بل أبوهم شيث ابن آدم عليهما السّلام [ 1 ]
.
3 - باب ما روى في نوح عليه السلام
1 - الكليني ، علىّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل الجعفىّ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كانت شريعة نوح عليه السّلام أن يعبد اللّه بالتوحيد والإخلاص وخلع الأنداد ، وهي الفطرة الّتي فطر الناس عليها ، وأخذ اللّه ميثاقه على نوح عليه السّلام ، وعلى النبيّين عليهم السلام ، أن يعبدوا اللّه تبارك وتعالى ولا يشركوا به شيئا ، وأمر بالصلاة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والحلال والحرام ولم يفرض عليه أحكام حدود ولا فرض مواريث .
فهذه شريعته فلبث فيهم نوح ألف سنة الّا خمسين عاما ، يدعوهم سرّا وعلانية ، فلمّا أبوا وعتوا قال : « ربّ إنّى مغلوب فانتصر » فأوحى اللّه جلّ وعزّ إليه
« أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ »
فلذلك قال نوح عليه السّلام : « ولا يلدوا ألّا فاجرا كفّارا » فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه :
« أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ »
[ 2 ]
هامش
[ 1 ] قصص الأنبياء : 66
[ 2 ] الكافي : 8 / 282 .