تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
14 - عنه باسناده عن حبيب السّجستانى ، عن أبي جعفر صلوات اللّه عليه قال : لمّا علم آدم صلوات اللّه عليه بقتل هابيل جزع عليه جزعا شديدا عظيما فشكا ذلك إلى اللّه تعالى ، فأوحى اللّه تعالى إليه : أنّى واهب لك ذكرا يكون خلفا من هابيل فولدته حوا ، فلمّا كان اليوم السّابع سمّاه آدم عليه السّلام شيثا ، فأوحى اللّه تعالى إليه : يا آدم إنمّا هذا الغلام هبة منّى إليك فسمّه هبة اللّه ، فسمّاه آدم به فلمّا جاء وقت وفاة آدم صلوات اللّه عليه أوحى اللّه تعالى إليه إنّى متوفّيك ، فأوص إلى خير ولدك ، وهو هبتي الّذي وهبته لك ، فأوصى إليه وسلّم إليه ما علمتك من الأسماء ، فأنّى أحبّ أن لا تخلو الأرض من عالم يعلم علمي ويقضى بحكمي ، أجعله حجّة لي على خلقي ، فجمع آدم صلوات اللّه عليه ولده جميعا من الرّجال والنّساء . ثمّ قال لهم : يا ولدى إنّ اللّه أوحى إلىّ إني متوفيك وأمرني أن أوصى إلى غير ولدى وانه هبة اللّه وان اللّه اختاره لي ولكم من بعدى ، فاسمعوا له وأطيعوا أمره ، فانّه وصيّي وخليفتي عليكم . فقالوا جميعا : نسمع له ونطيع أمره ولا نخالفه ، قال : وأمر آدم صلوات اللّه عليه بتابوت ، ثم ، جعل فيه علمه والأسماء والوصيّة ، ثمّ دفعه إلى هبة اللّه ، فقال له : انظر إذا أنا متّ يا هبة اللّه فاغسلنى وكفّنى وصلّ علىّ وأدخلني حفرتي ، وإذا حضرت وفاتك وأحسست بذلك من نفسك ، فالتمس خير ولدك وأكثر هم لك صحبة وأفضلهم ، فأوص إليه بما أوصيت به إليك ، ولا تدع الأرض بغير عالم منّا أهل البيت ، يا بنىّ : إنّ اللّه تعالى أهبطنى إلى الأرض ، وجعلني خليفة فيها وحجة له على خلقه ، وجعلتك حجّة اللّه في أرضه من بعدى . فلا تخرجنّ من الدّنيا حتّى تجعل للّه حجّة على خلقه ووصيّا من بعدك ، وسلّم إليه التابوت وما فيه كما سلّمت إليك ، وأعلمه أنّه سيكون من ذريّتى رجل نبىّ اسمه نوح يكون في نبوّته الطّوفان والغرق ، وأوص وصيّك أن يحتفظ بالتّابوت وبما
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 226 | الشيخ عزيز الله عطاردي