تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
فلم ألبث أن خرج شيخ كبير متوكأ على رجلين قد سقط حاجباه على عينيه ، فشدهما حتى بدت عيناه فنظر إلى فقال أمنّا أنت أم من الأمة المرحومة ؟ قلت من الأمة المرحومة ، قال : أمن علمائها أم من جهالها ؟ فقلت لا من علمائها ولا من جهالها ، فقال : أنتم تزعمون أنكم تذهبون إلى الجنة فتاكلون وتشربون ولا تحدثون قلت نعم ، قال فهات على هذا برهانا ، قلت الجنين يأكل في بطن أمه ويشرب ولا يحدث ، فقال الست قلت أنك لست من علمائها ؟ قلت وقلت ولا من جهالها . قال فأخبرني عن ساعة ليست من النهار ولا من اللّيل ، قلت هذه الساعة التي هي من طلوع الفجر ، إلى طلوع الشمس لا نعدّها من ليلنا ولا من نهارنا ، فنظر إلىّ متعجّبا وقال ألست قلت إنك لست من علمائها ثم قال اما واللّه لأسألنك مسألة ترتطم فيها ارتطام الثور في الوحل ، أخبرني عن رجلين ولدا في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، عاش أحدهما خمسين سنة ومائة سنة وعاش الآخر خمسين سنه ، قلت ثكلتك أمك ذلك عزير وعزير عاش هذا خمسين عاما ، ثم أماته اللّه مائة عام ثم بعثه ماتا جميعا ، فقال النصراني غضبا واللّه لا كلّمتك كلمة ولا رأيتم لي وجها اثنى عشر شهراء إذا أدخلتم هذا علىّ وقام فخرجت [ 1 ] . 4 - عنه قال : روى الحسن بن معاذ الرضوي ، قال حدّثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة بن زيد الواقدي قال حجّ هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان حج في تلك السنة محمّد بن علىّ الباقر عليهما السّلام وابنه جعفر فقال جعفر في بعض كلامه : الحمد للّه الذي بعث بالحقّ محمّدا نبيّا وأكرمنا به فنحن صفوة اللّه على خلقه وخيرته من عباده فالسعيد من اتّبعنا والشقي من خالفنا ومن الناس من
هامش
[ 1 ] دلائل الإمامة : 101 - 102 .
مسند الإمام الباقر ( ع ) — صفحة 121 | الشيخ عزيز الله عطاردي