17 - قال ابن طاوس : قال الراوي وكتب الحسين عليه السّلام كتابا إلى سليمان بن صرد الخزاعي ، والمسيّب بن نجبة ورفاعة بن شداد ، وجماعة من الشيعة بالكوفة ، وبعث به مع قيس بن مصهّر الصيداوي ، فلمّا قارب دخول الكوفة ، اعترضه الحصين بن نمير ، صاحب عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه ، ليفتشه فأخرج قيس الكتاب ومزّقه ، فحمله الحصين بن نمير ، إلى عبيد اللّه بن زياد ، فلمّا مثل بين يديه ، قال له : من أنت قال : أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام وابنه قال فلمّا ذا خرقت الكتاب .
قال لئلا تعلم ما فيه قال وممّن الكتاب وإلى من ؟ قال : من الحسين عليه السّلام ، إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسمائهم ، فغضب ابن زياد وقال واللّه لا تفارقني ، حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم ، أو تصعد المنبر فتعلن الحسين بن علي وأباه وأخاه والّا قطعتك اربا اربا ، فقال قيس أمّا القوم فلا أخبرك بأسمائهم ، وأمّا لعن الحسين عليه السّلام وأبيه وأخيه فأفعل .
فصعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأكثر من الترحم على علىّ والحسن ، والحسين ، صلوات اللّه عليهم ، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد وأباه ، ولعن عتاة بنى أميّة عن آخرهم ، ثمّ قال أيّها الناس أنا رسول الحسين عليه السّلام إليكم ، وقد خلفته بموضع كذا فأجيبوه ، فأخبر ابن زياد بذلك ، فأمر بإلقائه من أعالي القصر فالقى من هناك فمات فبلغ الحسين عليه السّلام موته فاستعبر بالبكاء .
ثمّ قال اللّهم اجعل لنا وشيعتنا منزلا كريما واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك انك على كلّ شيء قدير وروى أنّ هذا الكتاب كتبه الحسين عليه السّلام من الحاجز وقيل غير ذلك [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] اللهوف : 32 .