العرب ، فإذا عليه عبد اللّه بن مطيع العدوىّ وهو نازل هاهنا ، فلمّا رأى الحسين ، قام إليه ، فقال : بأبى أنت وأمّى يا ابن رسول اللّه ! ما أقدمك ! واحتمله فأنزله ، فقال له الحسين : كان من موت معاوية ما قد بلغك ؛ فكتب الىّ أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم ، فقال له عبد اللّه بن مطيع : أذكّرك اللّه يا ابن رسول اللّه وحرمة الاسلام أن تنتهك ! أنشدك اللّه في حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنشدك اللّه في حرمة العرب فو اللّه لئن طلبت ما في أيدي بنى أميّة ليقتلنّك ، ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا أبدا ، واللّه انّها لحرمة الاسلام تنتهك ، وحرمة قريش وحرمة العرب ، فلا تفعل ، ولا تأت الكوفة ، ولا تعرّض لبنى اميّة ، قال : فأبى الّا أن يمضى ؛ قال : فأقبل الحسين حتّى كان بالماء فوق زرود [ 1 ]
.
3 - ارسال قيس بن مسهر إلى الكوفة
13 - قال المفيد : ولمّا بلغ الحسين عليه السّلام الحاجز ، من بطن الرمة ، بعث قيس بن مسهر الصيداوي ويقال بل بعث أخاه من الرضاعة عبد اللّه ابن يقطر إلى الكوفة ، ولم يكن علم بخبر ابن عقيل رحمه اللّه وكتب معه إليهم .
بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن علي إلى اخوانه من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، فانّى أحمد إليكم اللّه الّذي لا إله الّا هو ، امّا بعد فانّ كتاب
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 395 .