تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
المذحجيّون ، وأمر عبيد اللّه مهران أن يدخل عليه شريحا ، فخرج ، فأدخله عليه ، ودخلت الشرط معه ، فقال : يا شريح ، قد ترى ما يصنع بي ! قال : أراك حيّا ، قال : وحىّ أنا مع ما ترى ! أخبر قومي أنّهم ان انصرفوا قتلني ! فخرج إلى عبيد اللّه فقال : قد رأيته حيّا ، ورأيت أثرا سيّئا ! قال : وتنكر أن يعاقب الوالي رعيّته ! اخرج إلى هؤلاء فأخبرهم فخرج ، وأمر عبيد اللّه الرجل فخرج معه ، فقال لهم شريح ، ما هذه الرّعة السيّئة ! الرجل حىّ ، وقد عاتبه سلطانه بضرب لم يبلغ نفسه ، فانصرفوا ولا تحلّوا بأنفسكم ولا بصاحبكم . فانصرفوا [ 1 ] . 29 - عنه ذكر هشام ، عن أبي مخنف ، عن المعلّى بن كليب ، عن أبي الودّاك ، قال : نزل شريك بن الأعور ، على هانى بن عروة المرادي ، وكان شريك شيعيّا ، وقد شهد صفّين مع عمّار ، وسمع مسلم بن عقيل بمجيء عبيد اللّه ومقالته التي قالها ، وما أخذ به العرفاء والناس ، فخرج من دار المختار - قد علم به - حتّى انتهى إلى دار هانى بن عروة المرادي ، فدخل بابه ، وأرسل إليه أن أخرج ، فخرج إليه هانئ ، فكره هانئ مكانه حين رآه . فقال له مسلم : أتيتك لتجيرنى وتضيفنى ، فقال : رحمك اللّه ! لقد كلفتنى شططا ، ولولا دخولك دارى ، وثقتك لأحببت ولسألتك أن تخرج عنّى ، غير أنّه يأخذني من ذلك زمام ، وليس مردود مثلي على مثلك ، عن جهل ، ادخل . فآواه ، وأخذت الشيعة تختلف إليه في دار هانى بن عروة ، ودعا ابن زياد مولى له يقال له معقل ، فقال له : خذ ثلاثة آلاف درهم ، ثمّ اطلب مسلم بن عقيل ، واطلب لنا أصحابه . ثمّ أعطهم هذه الثلاثة آلاف ، فقل لهم : استعينوا بها على حرب عدوّكم ، وأعلمهم أنّك منهم ، فانّك لو قد أعطيتها إيّاهم اطمأنّوا إليك ، ووثقوا بك ، ولم
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 359 .