تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فأقبل مسلم بن عمرو حتّى قدم على عبيد اللّه بالبصرة ، فأمر عبيد اللّه بالجهاز والتهيؤ والمسير إلى الكوفة من الغد ، وقد كان حسين كتب إلى أهل البصرة كتابا [ 1 ] 26 - عنه قال هشام : قال أبو مخنف : حدّثنى الصقعب بن زهير ، عن أبي عثمان النّهدى قال : كتب حسين مع مولى لهم يقال له : سليمان وكتب نسخة إلى رؤوس الأخماس بالبصرة وإلى الاشراف ، فكتب إلى مالك بن ، مسع البكري وإلى الأحنف بن قيس ، وإلى المنذر بن الجارود ، وإلى مسعود بن عمرو ، وإلى قيس بن الهيثم ، وإلى عمرو بن عبيد اللّه بن معمر ، فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها . أمّا بعد فانّ اللّه اصطفى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله على خلقه ، وأكرمه بنبوّته ، واختاره لرسالته ، ثمّ قبضه اللّه إليه ، وقد نصح لعباده ، وبلّغ ما أرسل به صلّى اللّه عليه وآله ، وكنّا أهله وأولياءه ، وأوصياءه ورثته وأحقّ الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا وكرهنا الفرقة ، وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا ، وتحرّوا الحق ، فرحمهم اللّه ، وغفر لنا ولهم . قد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، فانّ السنّة قد أميتت ، وانّ البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمرى أهدكم سبيل الرشاد ، والسلام عليكم ورحمة اللّه . فكلّ من قرأ ذلك الكتاب من أشراف الناس كتمه ، غير المنذر بن الجارود ، فانّه خشي بزعمه أن يكون دسيسا من قبل عبيد اللّه ، فجاءه بالرسول من العشيّة
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 356 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 387 | الشيخ عزيز الله عطاردي