تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أخبرك عن الناس ، ولا أعلم ما في أنفسهم ، وما أغرّك منهم ، واللّه لأحدّثنّك عما أنا موطن نفسي عليه ، واللّه لاجيبنّكم إذا دعوتم ، ولأقاتلنّ معكم عدوّكم ، ولأضربنّ بسيفي دونكم حتّى ألقى اللّه ، لا أريد بذلك الّا ما عند اللّه . فقام حبيب مظاهر الفقعسي ، فقال رحمك اللّه ! قد قضيت ما في نفسك ، بواجز من قولك ، ثمّ قال : وأنا واللّه الّذي لا إله إلّا هو على ما مثل ما هذا عليه ، ثمّ قال الحنفي مثل ذلك ، فقال الحجّاج بن علىّ : فقلت لمحمّد بن بشر : فهل كان منك أنت قول ؟ فقال : ان كنت لأحبّ أن يعزّ اللّه أصحابي بالظفر ، وما كنت لأحبّ أن أقتل ، وكرهت أن أكذب ، واختلفت الشيعة إليه حتّى علم مكانه ، فبلغ ذلك النعمان بن بشير [ 1 ] 24 - عنه قال أبو مخنف : حدّثنى نمير بن وعلة ، عن أبي الودّاك قال : خرج إلينا النعمان بن بشير ، فصعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد فاتّقوا اللّه عباد اللّه ولا تسارعوا إلى الفتنة والفرقة ، فانّ فيهما يهلك الرجال ويسفك الدماء وتغصب الأموال - وكان حليما ناسكا يحبّ العافية - قال : إنّى لم أقاتل من لم يقاتلني ، ولا أثب على من لا يثب علىّ ، ولا أشاتمكم ولا أتحرّش بكم ولا آخذ بالقرف ولا الظنّة ولا التهمة . لكنّكم إن أبديتم صفحتكم لي ، ونكثتم ببيعتكم وخالفتم إمامكم ، فو اللّه الذي لا إله غيره لأضربنّكم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي ولو لم يكن لي منكم ناصر ، أما انّى أرجو أن يكون من يعرف الحق منكم أكثر أن يرديه الباطل ، قال : فقام إليه عبد اللّه بن مسلم بن سعيد الحضرمي حليف بنى اميّة ، فقال : إنّه لا يصلح ما ترى الّا الغشم ، إنّ هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوّك رأى المستضعفين .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 355 .