تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فقال : أن أكون من المستضعفين في طاعة اللّه أحبّ الىّ من أن أكون الاعزّين في معصية اللّه ثمّ نزل ، وخرج عبد اللّه بن مسلم وكتب إلى يزيد بن معاوية : أمّا بعد فان مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن علي ، فإن كان لك بالكوفة حاجة ، فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوّك ، فانّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف ، فكان أوّل من كتب إليه ، ثمّ كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه ، ثمّ كتب إليه عمر بن سعد ابن أبي وقّاص ، بمثل ذلك [ 1 ] 25 - عنه قال هشام : قال عوانة : فلمّا اجتمعت الكتب ، عند يزيد ليس بين كتبهم إلّا يومان ، دعا يزيد بن معاوية سرجون مولى معاوية ، فقال : ما رأيك ؟ فانّ حسينا قد توجّه نحو الكوفة ومسلم بن عقيل بالكوفة يبايع الحسين وقد بلغني عن النعمان ضعف وقول سيئ - وأقرأه كتبهم - فما ترى من أستعمل على الكوفة ؟ وكان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد ، فقال سرجون : أرأيت معاوية لو نشر لك أكنت آخذا برأيه ؟ قال : نعم . فأخرج عهد عبيد اللّه على الكوفة فقال : هذا رأى معاوية ومات وقد أمر بهذا الكتاب ، فأخذ برأيه وضمّ المصرين إلى عبيد اللّه ، وبعث إليه بعهده على الكوفة ، ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهلي - وكان عنده - فبعثه إلى عبيد اللّه بعهده إلى البصرة وكتب إليه معه : أمّا بعد فانّه كتب الىّ شيعتي من أهل الكوفة ، يخبروننى أنّ ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشق عصا المسلمين ، فسرحين تقرأ كتابي هذا حتّى تأتى أهل الكوفة فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري : 5 / 355 .