تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
إلى يزيد دعا بسرحون : مولى معاوية وشاوره في ذلك وكان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد ، فقال سرحون : أرأيت معاوية لو يشير لك كنت آخذا برأيه ؟ قال : نعم ، فأخرج سرحون عهد عبيد اللّه بن زياد على الكوفة ، فقال : انّ معاوية مات وقد أمر بهذا الكتاب فضمّ المصرين إلى عبيد اللّه ، فقال يزيد : ابعث بعهد ابن زياد إليه وكتب إليه أن سرحون لا يقرأ كتابي هذا حتّى تأتى الكوفة ، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام . فلمّا وصل العهد والكتاب إلى عبيد اللّه أمر بالجمّاز من وقته والمسير إلى الكوفة ومعه مسلم عمرو الباهلي ، وشريك بن الأعور الحارثي ، وحشمه وأهل بيته حتى دخل الكوفة وعليه عمامة سوداء فظنّوا أنّه الحسين عليه السّلام ، فكان لا يمرّ على ملأ من الناس الّا سلّموا عليه فقالوا : مرحبا يا ابن رسول اللّه قدمت خير مقدم ، فرأى من تباشيرهم بالحسين عليه السّلام ما ساءه فقال مسلم بن عمرو لمّا أكثروا لهم ، تأخّروا هذا الأمير عبيد اللّه بن زياد وساروا حتّى وافوا قصر الامارة . فأغلق النعمان بن بشير عليهم الباب حتّى أعلم ، أنّه عبيد اللّه بن زياد ففتح له الباب فلمّا أصبح نادى في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس وخطب ، وقال : أمّا بعد فانّ أمير المؤمنين ولّاني مصركم ، وثغركم ، وفيئكم وأمرني بانصاف مظلومكم ، واعطاء محرومكم ، والاحسان إلى سامعكم ومطيعكم ، كالوالد البرّ وسوطى وسيفي على من ترك أمرى وعهدي فليتقّ كلّ امرئ على نفسه والصدق ينبئ عنك لا الوعيد ثمّ نزل وأخذ الناس أخذا شديدا . لمّا سمع مسلم بن عقيل بمجيء ابن زياد إلى الكوفة ، ومقالته الّتي قالها خرج من دار المختار إلى دار هانى بن عروة ، فأقبلت الشيعة يختلف إليه ، سرّا ونزل شريك بن الأعور ، دار هانى بن عروة ، ومرض فأخبر أنّ عبيد اللّه بن زياد يأتيه يعوده ، فقال لمسلم بن عقيل : أدخل هذا البيت فإذا دخل هذا اللّعين وتمكّن جالسا