تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فان أنتم لم تثاروا بأخيكم * فكونوا بغايا أرضيت بقليل
لمّا قتل مسلم وهانى رحمة اللّه عليهما بعث عبيد اللّه بن زياد برأسهما مع هانى بن أبي حيّة الوادعي والزبير بن الاروح التميمي إلى يزيد بن معاوية ، وأمر كاتبه ان يكتب ليزيد بما كان من أمر مسلم وهانى فكتب الكاتب وهو عمرو بن نافع ، فأطال فيه ، وكان أوّل من أطال في الكتب فلمّا نظر فيه عبيد اللّه كرهه فقال ما هذا التطويل وما هذا الفضول اكتب . أما بعد ، فالحمد للّه الّذي أخذ لأمير المؤمنين حقّه وكفاه مئونة عدوّه أخبر أمير المؤمنين انّ مسلم بن عقيل ألجأ إلى دار هانى بن عروة المرادي ، وانى جعلت عليهما المراصد والعيون ، ودسست إليهما الرجال ، وكدتهما حتّى استخرجتهما ومكن اللّه منهما فقدمتهما وضربت أعناقهما ، وقد بعثت إليك برأسهما مع هانى بن أبي حيّة الوادعي والزبير بن الأروح التميمي ، وهما من أهل السمع والطاعة والنصيحة فليسألهما أمير المؤمنين عمّا أحبّ من أمرهما فانّ عندهما علما وصدقا وورعا والسلام . فكتب إليه يزيد : أمّا بعد فانّك لم تعد أن كنت كما أحبّ عملت عمل الحازم وصلت صولة الشجاع الرابط الجاش ، وقد أغنيت وكفيت ، وصدّقت ظنّى بك ورأيي فيك ، وقد دعوت رسوليك ، وسألتهما وناجيتهما ، فوجدتهما في رأيهما وفضلهما كما ذكرت فاستوص بهما خيرا وانّه قد بلغني أنّ حسينا قد توجّه إلى العراق فضع المناظر والمسالح واحترس واحبس على الظنّة واقتل على التهمة واكتب الىّ فيما يحدّث من خبر إن شاء اللّه تعالى [ 1 ] . 2 - قال الطبرسي : كتب إلى يزيد عمر بن سعد وغيره فلمّا وصلت الكتب
هامش
[ 1 ] الارشاد : 187 - 200 .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 333 | الشيخ عزيز الله عطاردي