تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
يذهب حتّى خرج إلى دور بنى جبلة من كندة . فمشى حتّى انتهى إلى باب امرأة يقال لها طوعة أمّ ولد كانت للأشعث بن قيس ، فأعتقها فتزوّجها أسيد الحضرمي فولدت له بلالا ، وكان بلال قد خرج مع الناس وامّه قائمه تنتظره فسلّم عليها ابن عقيل فردّت عليه السلام ، فقال لها يا أمة اللّه اسقينى ماء فسقته وجلس وأدخلت الاناء ثمّ خرجت فقالت يا عبد اللّه لم تشرب قال بلى قالت فاذهب إلى أهلك فسكت ثمّ أعادت عليه مثل ذلك فسكت ثمّ قالت له في الثالثة سبحان اللّه يا عبد اللّه قم عافاك اللّه إلى أهلك فانّه لا يصلح لك الجلوس على بابى ولا احلّه لك . فقام وقال يا أمة اللّه ما لي في هذا المصر منزل ولا عشيرة فهل لك فىّ أجر ومعروف ولعلّى مكافيك بعد اليوم قالت يا عبد اللّه وما ذلك قال انا مسلم بن عقيل كذبني هؤلاء القوم وغرّونى وأخرجوني ، قالت : أنت مسلم قال نعم قالت ادخل فدخل بيتا في دارها غير البيت الّذي تكون فيه وفرشت له وعرضت عليه العشاء فلم يتعش ولم يكن بأسرع من أن جاء ابنها فرآها تكثر الدخول في البيت والخروج منه ، فقال لها واللّه انّه لتريبنى كثرة دخولك هذا البيت منذ الليلة وخروجك منه انّ لك لشانا . قالت يا بنىّ أله ، عن هذا قال واللّه لتخبرينى قالت أقبل على شأنك ولا تسألني عن شيء فألحّ عليها فقالت يا بنى لا تخبرنّ أحدا من الناس بشيء ممّا أخبرك به قال : نعم ، فأخذت عليه الايمان فحلف لها فأخبرته فاضطجع وسكت ولمّا تفرّق الناس عن مسلم بن عقيل طال على ابن زياد وجعل لا يسمع لأصحاب ابن عقيل صوت كما كان يسمع قبل ذلك قال لأصحابه : أشرفوا فانظروا هل ترون منهم أحدا فأشرفوا فلم يروا أحد قال فانظروهم لعلّهم تحت الظّلال قد كمنوا لكم . فنزعوا تخاتج المسجد وجعلوا يفحصون بشعل النار في أيديهم وينظرون
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 326 | الشيخ عزيز الله عطاردي