تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فقال محمّد بن الأشعث : قد رضينا بما رأى الأمير ، لنا كان أم علينا ، إنمّا الأمير مؤدّب ، وبلغ عمرو بن الحجّاج انّ هانيا قد قتل ، فأقبل في مذحج حتّى أحاط بالقصر ، ومعه جمع عظيم ، ثمّ نادى أنا عمرو بن الحجاج وهذه فرسان مذحج ، ووجوهها لم نخلع طاعة ، ولم نفارق جماعة ، وقد بلغهم أنّ صاحبهم قتل ، فاعظموا ذلك فقيل لعبيد اللّه بن زياد هذه مذحج بالباب فقال لشريح القاضي ادخل على صاحبهم ، فانظر إليه ثمّ اخرج واعلمهم انّه حىّ لم يقتل فدخل شريح فنظر إليه . فقال هانى لما رأى شريحا : يا للّه يا للمسلمين أهلكت عشيرتي أين أهل الدين ، أين أهل المصر والدماء تسيل على لحيته ، إذ سمع الزجة على باب القصر فقال : انّى لأظنّها أصوات مذحج وشيعتي من المسلمين ، انّه ان دخل على عشرة نفر انقذوننى ، فلمّا سمع كلامه شريح خرج إليهم ، فقال لهم : إنّ الأمير لمّا بلغه مكانكم ومقالتكم في صاحبكم أمرني بالدخول إليه فاتيته فنظرت إليه فأمرني ان ألقاكم وأعرضكم انّه حىّ ، وانّ الّذي بلغكم من قتله باطل . فقال له عمرو بن الحجاج وأصحابه امّا إذا لم يقتل ، فالحمد للّه ، ثمّ انصرفوا فخرج عبيد اللّه بن زياد فصعد المنبر ومعه أشراف الناس وشرطه وحشمه ، فقال : أمّا بعد أيّها النّاس فاعتصموا بطاعة اللّه وطاعة أئمّتكم ولا تفرّقوا فتهلكوا وتذلّوا وتقتلوا وتجفوا وتحرموا انّ أخاك من صدقك وقد أعذر من أنذر ثمّ ذهب لينزل فما نزل عن المنبر ، حتّى دخلت النظارة المسجد من قبل باب التّمارين ، يشتدّون ويقولون قد جاء مسلم بن عقيل . فدخل عبيد اللّه القصر مسرعا وأغلق أبوابه فقال : عبد اللّه بن حازم أنا واللّه رسول ابن عقيل إلى القصر لانظر ما فعل هانى ، فلمّا ضرب وحبس ركبت فرسى فكنت اوّل الداخلين الدّار على مسلم بن عقيل ، بالخبر ، فإذا نسوة لمراد مجتمعات ينادين يا عبرتاه يا ثكلاه فدخلت على مسلم ، فأخبرته الخبر فأمرني أن
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 323 | الشيخ عزيز الله عطاردي