مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ »
[ 1 ]
5 - قال ابن طاوس قال رواة حديث الحسين عليه السّلام مع الوليد بن عتبة ومروان : فلمّا كان الغداة توجّه الحسين عليه السّلام إلى مكّة لثلاث مضين من شعبان سنة ستّين ، فأقام بها باقي شعبان وشهر رمضان ، وشوّال وذي القعدة قال : وجاء عبد اللّه بن عبّاس رضوان اللّه عليه وعبد اللّه بن الزبير ، فاشارا إليه بالامساك فقال لهما : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أمرني وأنا ماض فيه قال فخرج ابن عبّاس وهو يقول وا حسيناه .
ثمّ جاء عبد اللّه بن عمر ، فأشار إليه بصلح أهل الضلال وحذّره من القتل والقتال فقال له : يا أبا عبد الرحمن أما علمت أنّ من هو ان الدنيا على اللّه أنّ رأس يحيى بن زكريّا أهدى إلى بغى من بغايا بني إسرائيل ، أما تعلم أنّ بني إسرائيل كانوا يقتلون ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس سبعين نبيّا ، ثمّ يجلسون في أسواقهم يبيعون ويشترون ، كان لم يصنعوا شيئا ، فلم يعجل اللّه عليهم بل أمهلهم وأخذهم بعد ذلك ، أخذ عزيز ذي انتقام ، اتّق اللّه يا أبا عبد الرحمن ولا تدعنّ نصرتي [ 2 ]
6 - قال المجلسي : قال السيّد : فلمّا أصبح الحسين عليه السّلام ، خرج من منزله يستمع الاخبار ، فلقيه مروان بن الحكم ، فقال له : يا أبا عبد اللّه إنّى لك ناصح ، فأطعنى ترشد ، فقال الحسين عليه السّلام : وما ذاك ؟ قل حتّى أسمع ، فقال مروان : انّى آمرك ببيعة يزيد أمير المؤمنين فانّه خير لك في دينك ودنياك .
فقال الحسين عليه السّلام : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، وعلى الاسلام السلام ، إذ قد بليت الامّة براع مثل يزيد ، ولقد سمعت جدّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : الخلافة محرّمة على آل أبي سفيان ، وطال الحديث بينه وبين مروان حتّى انصرف مروان ، وهو
هامش
[ 1 ] روضة الواعظين : 147 .
[ 2 ] اللهوف : 113