تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
حدّثنا أبو سعيد الحسن بن عثمان بن زياد التستري ، من كتابه قال : حدّثنا إبراهيم بن عبيد اللّه بن موسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي قاضى بلخ ، قال : حدثني مريسة بنت موسى بن يونس بن أبي إسحاق وكانت عمتي قالت : حدّثتنى صفية بنت يونس بن أبي إسحاق الهمدانيّة وكانت عمّتى . قالت حدّثتنى بهجة بن الحارث بن عبد اللّه التغلبي ، عن خالها عبد اللّه بن منصور ، وكان رضيعا لبعض ولد زيد بن علي عليه السّلام قال سألت جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين عليهما السّلام ، فقلت حدّثنى عن مقتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : حدّثنى أبى عن أبيه قال لمّا حضرت معاوية الوفاة دعا ابنه يزيد لعنه اللّه فأجلسه بين يديه . فقال له : يا بنىّ إنّى قد ذللت لك الرقاب الصعاب ، ووطدت لك البلاد ، وجعلت الملك وما فيه لك طعمة وانى أخشى عليك من ثلاثة نفر يخالفون عليك بجهدهم وهم عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وعبد اللّه بن الزبير والحسين بن علي فأمّا عبد اللّه بن عمر فهو معك فالزمه ولا تدعه وأما عبد اللّه بن الزبير فقطعه ان ظفرت به إربا إربا فانّه يجثو لك كما يجثو الأسد لفريسته ويواريك موارية الثعلب للكلب . وأمّا الحسين عليه السّلام فقد عرفت حظه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو من لحم رسول اللّه ودمه وقد علمت لا محالة أنّ أهل العراق سيخرجونه إليهم ، ثمّ يخذلونه ويضيّعونه فان ظفرت به فاعرف حقّه ومنزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا تؤاخذه من بفعله ومع ذلك فان لنا به خلطة ورحما وإيّاك أن تناله بسوء ويرى منك مكروها . قال فلمّا هلك معاوية وتولّى الأمر بعده يزيد بعث عامله على مدينة رسول اللّه وهو عمّه عتبة بن أبي سفيان فقدم المدينة وعليها مروان بن الحكم وكان عامل معاوية فأقامه عتبة من مكانه وجلس فيه لينفذ فيه أمر يزيد فهرب مروان فلم يقدر عليه وبعث عتبة إلى الحسين بن علي ، فقال إنّ أمير المؤمنين أمرك أن تبايع له .
مسند الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 151 | الشيخ عزيز الله عطاردي