قالت : وما وعدك ؟ قال : وعدني أن يجعل الإمامة من بعده في ولده ، فقالت ، رضيت [ 1 ]
. 24 - عنه حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق رضى اللّه عنه قال أخبرنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ ، قال : حدّثنا علىّ بن الحسن بن علىّ بن فضّال ، عن أبيه ، عن هشام بن سالم قال : قلت للصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام : الحسن أفضل أم الحسين ؟ فقال :
الحسن أفضل من الحسين . قال قلت : فكيف صارت الإمامة من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟
فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى أحبّ ، أن يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين عليهما السّلام ، ألا ترى أنّهما ، كانا شريكين في النبوّة كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة وإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل النبوّة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى ، وإن كان موسى أفضل من هارون عليهما السّلام ، قلت : فهل يكون إمامان في وقت واحد ؟
قال لا إلّا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه ، فأمّا أن يكونا إمامين ناطقين في وقت واحد فلا ، قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ قال : لا إنّما هي جارية في عقب الحسين عليه السّلام كما قال اللّه عزّ وجلّ :
« وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ »
ثمّ هي جارية في الاعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] كمال الدين : 416 .
[ 2 ] كمال الدين : 416 .