13 - باب أنّ الحسين على عضد النبيّ وعاتقه عليهما السلام
1 - الصدوق حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضى اللّه عنه قال : حدّثنا علىّ بن الحسين السعدآبادي قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، عن فضالة ابن أيّوب ، عن زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام جعفر بن محمد ، عن أبيه محمّد بن علي الباقر ، عن أبيه عليه السّلام قال : مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المرضة التي عوفي منها فعادته فاطمة عليها السّلام سيّدة النساء ومعها الحسن والحسين قد اخذت الحسن بيدها اليمنى واخذت الحسين بيدها اليسرى وهما يمشيان وفاطمة بينهما حتّى دخلوا منزل عائشة .
فقعد الحسين عليه السّلام على جانب رسول اللّه الأيمن والحسين على جانب رسول اللّه الأيسر ، فاقبلا يغمزان ما يليهما من بدن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما أفاق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من نومه ، فقالت فاطمة للحسن والحسين : حبيبي إنّ جدّكما قد غفا فانصرفا ساعتكما هذه ودعاه حتّى يفيق وترجعان إليه ، فقالا لسنا ببارحين في وقتنا هذا فاضطجع الحسن على عضد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الأيمن والحسين على عضده الأيسر .
فغفيا وانتبها قبل أن ينتبه النبيّ وقد كانت فاطمة لمّا ناما انصرفت إلى منزلها ، فقالا لعائشة ما فعلت أمّنا قالت لمّا نمتما رجعت إلى منزلها فخرجا في ليلة ظلماء مد لهمّة ذات رعد وبرق وقد أرخت السماء عز إليها فسطع لهما نور فلم يزالا يمشيان في ذلك النور والحسن قابض بيده اليمنى على يد الحسين اليسرى ، وهما يتماشيان ويتحدّثان حتّى أتيا حديقة بنى النجّار ، فلمّا بلغا الحديقة حارا فبقيا لا يعلمان أين