بعضهم في بيتين فقال :
يا طالعا على « بدر » وأحد » * حيي لأخبار بني المصطلق
فالفتح حنين قريظة * [ ] « 1 » في خندق
وجرح « 2 » صلى اللّه عليه وسلّم من غزواته في « أحد » فقط .
قاتلت معه الملائكة منها في « بدر « 3 » » ، وكانوا يوم « حنين » عددا ومددا « 4 » ، ونزلوا يوم « الخندق » ، فزلزلوا المشركين وهزموهم .
هامش
- قال الشافعي وموافقوه .
قلت : والتوجيه السابق أقعد .
قال الحافظ أبو العباس الحراني - رحمه الله تعالى - في الرد على « ابن المطهر » الرافضي : لا يفهم من قولهم : أنه صلى اللّه عليه وسلّم قاتل في كذا ، وكذا أنه قاتل بنفسه ، كما فهمه بعض الطلبة ، ممن لا اطلاع له على أحواله صلى اللّه عليه وسلّم ، ولا يعلم أنه قاتل بنفسه في غزوة إلا في « أحد » .
قال : ولا يعلم أنه ضرب أحدا بيده إلا « أبي بن خلف » ضربه بحربة في يده انتهى .
قلت : - أي : الصالحي - وعلى ما ذكره يكون المراد بقولهم : قاتل في كذا ، وكذا أنه صلى اللّه عليه وسلّم وقع بينه ، وبين عدوه في هذه الغزوات ، قتال : قاتلت فيه جيوشه بحضرته صلى اللّه عليه وسلّم بخلاف بقية الغزوات ؛ فإنه لم يقع فيها قتال أصلا . . . اه : سبل الهدى والرشاد للصالحي 4 / 8 - 9 بتصرف .
( 1 ) ما بين القوسين المعكوفين كلمات غير واضحة في صورة المخطوط لم أستطع قراءتها .
( 2 ) حول إصابة رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم في غزوة « أحد » انظر المصادر والمراجع الآتية :
1 - « السيرة النبوية » لابن هشام 3 / 157 .
2 - « حلية الأولياء » للحافظ أبي نعيم 1 / 87 .
3 - « دلائل النبوة » للإمام البيهقي 3 / 363 .
4 - « سبل الهدى » للصالحي - ذكر ثبات رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم 4 / 196 .
( 3 ) حول قتال الملائكة مع الرسول صلى اللّه عليه وسلّم في « بدر » انظر :
أ - « السيرة النبوية » لابن هشام - الملائكة تشهد وقعة بدر - 3 / 41 .
ب - « سبل الهدى والرشاد » للصالحي - ذكر سيماء الملائكة يوم بدر - 4 / 43 .
( 4 ) حول نزول الملائكة « يوم حنين » روى ابن أبي حاتم ، عن السدي الكبير في قول الله تعالى :وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهاقال : هم الملائكةوَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا[ سورة التوبة من الآية : 26 ] .
قال : قتلهم بالسيف . وروى سعيد بن جبير ، قال « في يوم حنين : أمد الله - تعالى - رسوله صلى اللّه عليه وسلّم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين . . . إلخ » اه : سبل الهدى والرشاد للصالحي 5 / 327 .