خلأت القصواء . أي : حرنت فقال : « ما خلأت ، وما هو لها بخلق ؛ ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة « 1 » » .
فلما اطمأن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أتاه « بديل بن ورقاء الخزاعي « 2 » » في رجال من خزاعة « 3 » « فكلموه وسألوه ، / فأخبرهم أنه لم يأت يريد حربا ، ثم بعثت قريش « سهيل ابن عمرو » يراوضونه الصلح على أمور ذكروها ؛ منها ، أن يرجع عنهم عامهم ذلك ،
هامش
( 1 ) حديث « ما خلأت القصواء . . . إلخ » أخرجه الأئمة : البخاري ، وأبو داود ، وأحمد .
فأخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب ( الشرط ) رقم : 2529 بلفظ : « . . . عن المسور بن مخرمة ، ومروان » - يصدق كل واحد حديث صاحبه - قالا : خرج رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إن خالد بن الوليد بالغميم ، في خيل لقريش طليعة ؛ فخذوا ذات اليمين ، فوالله ما شعر بهم « خالد » حتى إذا هم بقترة الجيش ، فانطلق يركض نذيرا لقريش ، وسار النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، حتى إذا كان ب « الثنية » التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته ، فقال الناس : حل حل ، فألحت ، فقالوا : خلأت . . . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « ما خلأت . . . » الحديث .
وانظر أيضا صحيح البخاري كتاب ( الجهاد والسير ) .
وأخرجه الإمام داود في سننه كتاب ( الجهاد ) رقم : 2384 .
وأخرجه الإمام أحمد في مسند ( مسند الكوفيين ) تحت رقمى : 1852 ، 1866 .
وانظر : ( الطبقات ) للإمام محمد بن سعد 2 / 69 .
وانظر : ( السيرة النبوية ) لابن هشام 4 / 25 .
وانظر : ( سبل الهدى والرشاد . . . ) للصالحي 5 / 40 .
( 2 ) حول مجيء « بديل بن ورقاء » إلى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال الإمام ابن سعد في ( الطبقات 2 / 70 :
« وجاء بديل . . . ، وركب من خزاعة ، فسلموا عليه . وقال بديل : جئناك من عند قومك :
« كعب بن لؤي » و « عامر بن لؤيّ » ، قد استنفروا لك الأحابيش ، ومن أطاعهم . . . يقسمون بالله لا يخلون بينك وبين البيت ، حتى تبيد خضراءهم » ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « لم نأت لقتال أحد ؛ إنما جئنا لنطوف بهذا البيت . . . » اه : الطبقات .
( 3 ) حول قوله : « في رجال من خزاعة » ذكر الصالحي في ( سبل الهدى والرشاد . . . ) 5 / 43 فأقل : من هؤلاء الرجال :
أ - عمرو بن سالم . ب - خراش بن أمية . ج - خارجة بن كرز . اه : سبل الهدى والرشاد .
وعن « خزاعة » قال ابن هشام في ( السيرة النبوية ) 4 / 26 ، قال الزهري : « وكانت خزاعة عيبة نصح - موضع سره - رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم مسلمها ومشركها لا يخفون عنه شيئا كان بمكة » اه :
السيرة النبوية .
وقبل إرسال قريش ل « عمرة بن سهيل » ليتفاوض مع رسول الله أرسلت قريش كلا من :
أ - « مكرز بن حفص الأخيف » . ب - الحليس بن علقمة - أو ابن زبان - « سيد الأحابيش » . -