وقيل : عند ولده « أبي سبرة « 1 » » . تزوجها النبي صلى اللّه عليه وسلّم في « عمرة القضية « 2 » » آخر
هامش
( 1 ) و « أبو سبرة . . . » ترجم له ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) 11 / 272 ، 273 رقم : 2984 .
فقال : « أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى . . . بن عامر بن لؤيّ القرشي العامري . هاجر الهجرتين . . . وآخى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بينه ، وبين « سلمة بن وقش » ، وشهد « أبو سبرة » « بدرا » و « أحدا » ، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وتوفي في خلافة « عثمان بن عفان - رضي الله عنه » الاستيعاب .
وانظر : ( الإصابة ) لابن حجر 11 / 159 رقم : 500 .
( 2 ) و « عمرة القضية » تسمى أيضا :
1 - عمرة القضاء . 2 - عمرة القصاص . 3 - عمرة الصلح . 4 - غزوة القضاء .
قال ابن حجر في ( فتح الباري شرح صحيح البخاري ) كتاب ( المغازي ) 7 / 499 ، 500 « وعند المستملى وحده « غزوة القضاء » ووجهوا كونها « غزوة » بأن موسى بن عقبة ، ذكر في ( المغازي ) عن ابن شهاب ، أنه صلى اللّه عليه وسلّم خرج مستعدا بالسلاح ، والمقاتلة خشية أن يقع من قريش غدر ، فبلغهم ذلك ففرعوا ، فلقيه « مكرز » فأخبره أنه باق على شرطه ، وأن لا يدخل مكة بسلاح ؛ إلا السيوف في أغمادها ؛ وإنما خرج في تلك الهيئة احتياطا ، فوثق بذلك .
وأخر النبي صلى اللّه عليه وسلّم السلاح مع طائفة من أصحابه خارج الحرم حتى رجع ، ولا يلزم من إطلاق الغزوة وقع المقاتلة .
وقال ابن الأثير : أدخل البخاري « عمرة القضاء » في ( المغازي ) ؛ لكونها كانت مسببة ، عن غزوة « الحديبية » اه : فتح الباري .
وعن تسميتها « عمرة القضاء » قال ابن حجر في نفس المصدر - 7 / 500 - : « فقيل : المراد ما وقع من المقاضاة بين المسلمين والمشركين ، من الكتاب الذي كتب بيتهم ب « الحديبية » ، فالمراد بالقضاء الفصل الذي وقع عليه الصلح ، ولذلك يقال لها : عمرة القضية .
قال أهل اللغة : قاضى فلانا : عاهده ، وقاضاه / عاوضه ؛ فيحتمل تسميتها بذلك الأمرين .
قاله : عياض . ويرجح الثاني تسميتها قصاصا قال - تعالى - :الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ[ سورة البقرة ، من الآية : 194 ] .
قال السهيلي : تسميتها عمرة القصاص أولى ؛ لأن هذه الآية نزلت فيها قلت - ابن حجر - كذا رواه ابن جرير ، وعبد بن حميد بإسناد صحيح ، عن مجاهد ، وبه جزم سليمان التميمي في مغازيه .
وقال ابن إسحاق : بلغنا ، عن ابن عباس فذكره ، ووصله الحاكم في ( الإكليل ) : عن ابن عباس ؛ لكن في إسناده الواقدي . وقال السهيلي : سميت عمرة القضاء ؛ لأنه قاضى فيها قريشا ؛ لا لأنها قضاء عن العمرة التي صد عنها ؛ لأنها لم تكن فسدت ، حتى يجب قضاؤها ؛ بل كانت عمرة تامة . . . » اه : فتح الباري بتصرف .
وانظر : ( زاد المعاد ) للإمام ابن قيم الجوزية بحاشية المواهب اللدنية 2 / 238 ، 245 .
وانظر : ( المواهب اللدنية مع شرحها ) - عمرة القضاء - 2 / 253 ، 263 .