تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وتوفيت - رضي الله عنها - في شعبان سنة تسع من الهجرة « 1 » ، وحضرها أبوها صلى اللّه عليه وسلّم وصلى عليها وجلس على قبرها وعينه تذرفان - بالذال المعجمة - أي : تسيل دموعهما ، وقال : « هل فيكم أحد لم يقارف الليلة » - أي : لم يخالط أهله - فقال أبو طلحة : أنا . فقال : « انزل في قبرها » « 2 » . ( وأما إبراهيم « 3 » ابنه صلى اللّه عليه وسلّم ) فإنه من مارية « 4 » » بنت شمعون القبطية التي أهداها له
هامش
( 1 ) عن وفاة « أم كلثوم » - رضي الله عنها - قال ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) 4 / 486 - 488 : « وتوفيت في سنة تسع من الهجرة ، وصلى عليها أبوها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، ونزل في حفرتها « عليّ » و « الفضل » . . . إلخ » . اه : الاستيعاب . وانظر : ( الإصابة ) لابن حجر 4 / 489 - 490 رقم : 1469 . ( 2 ) الحديث في ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري ) لابن حجر كتاب ( الجنائز ) ، باب قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم « يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه . . . إلخ 3 / 151 رقم : ( 1285 ) بلفظ : « عن انس ابن مالك قال : شهدنا بنتا لرسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال : ورسول صلى اللّه عليه وسلّم جالس على القبر ، قال : فرأيت عينيه تدمعان قال : فقال : « هل منكم رجل لم يقارف الليلة ؟ » فقال « أبو طلحة : أنا ، قال : » فانزل « قال : فنزل في قبرها » . وانظر : أيضا ( فتح الباري . . . ) 3 / 258 رقم : ( 1342 ) ، باب من يدخل قبر المرأة ؟ وانظر : ( الطبقات ) للإمام / محمد بن سعد 8 / 38 - 39 . وانظر : مجمع الزوائد للهيثمي كتاب ( المناقب ) ، باب ما جاء في « رقية » بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وأختها « أم كلثوم » - رضي الله عنها - 9 / 21 - 21 . ( 3 ) حول أصل « إبراهيم » : اسم أعجمي ذكر ذلك ابن دريد في ( الاشتقاق ) 1 / 39 و « إبراهيم » ابن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ترجم له ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) باب الألف 1 / 41 - 47 فقال : « إبراهيم ابن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ولدته له سريته « مارية القبطية » في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة ، وذكر الزبير عن أشياخه ، أن أم « إبراهيم » ولدته بالعالية في المال الذي يقال له اليوم « مشربة إبراهيم » بالقف . وكانت قابلتها « سلمى » مولاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم امرأة أبي رافع ، فبشر به أبو رافع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، فوهب له عبدا ، فلما كان يوم سابعه عق عنه بكبش ، وحلق رأسه أبو هند ، وسماه يومئذ ، وتصدق بوزن شعره ورقا - فضة - على المساكين وأخذوا شعره فدفنوه في الأرض ، هكذا قال الزبير سماه يوم سابعه ، والحديث المرفوع أصح من قوله وأولى . عن أنس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم » . قال الزبير : فدفعه إلى أم سيف امرأة « قين » بالمدينة ، يقال له : أبو يوسف . قال أبو عمر « في حديث أنس تصديق ما ذكره الزبير ؛ أنه دفعه إلى أم سيف . . إلخ » الاستيعاب . وانظر : الإصابة لابن حجر القسم الثاني 1 / 93 ، 95 رقم : 398 ( إبراهيم ابن سيد البشر ) . ( 4 ) في نسخة الأزهر « من مارية القبطية » . وترجم لها ابن سعد في الطبقات 8 / 212 فقال : -
مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 124 | أبي مدين بن أحمد بن محمد الفاسي