تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستعذب الإخبار بأطيب الأخبار — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
« أم كلثوم « 1 » » لأخيه « عتيبة « 2 » » ، فلما نزلت سورة
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
« 3 » أمرهما أبوهما بفراقهما قبل البناء ، وتزوج « 4 » « رقية » « عثمان بن عفان » بعد إسلامه ؛ ذكره
هامش
- بل ولا في خلافة « أبي بكر » فكأنه مات بها » اه : الإصابة . ( 1 ) و « الكلثمة » : اجتماع لحم الوجه بلا جهومة . و « الكلثوم » - كزنبور - : الكثير لحم الخدين والوجه « اه : القاموس المحيط / كلثم » . ( 2 ) و « عتيبة بن أبي لهب » هو الذي دعا عليه رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « اللهم ابعث عليه كلبا من كلابك » ذكر قصته أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) 2 / 454 رقم : ( 380 ) بلفظ : « عن هبار بن الأسود قال : كان أبو لهب ، وابنه « عتيبة » قد تجهزا إلى الشام ، وتجهز معهما ابنه « عتيبة » والله لأنطلقن إليه فلأوذينه في ربه ، فانطلق حتى أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم فقال : يا محمد هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « اللهم أبعث عليه كلبا من كلابك » ثم انصرف عنه ، فرجع إليه ، فقال : أي : بنى ما قلت له ؟ قال : كفرت بإلهه الذي يعبد . قال : فما ذا قال لك ؟ قال : « اللهم ابعث عليه كلبا . . . » . فقال : أي : بني ، والله ما آمن عليك دعوة محمد . قال : فسرنا حتى نزلنا « الشراة » ، وهي مأسدة ، فنزلنا إلى صومعة راهب ، فقال : يا معشر العرب « ما أنزلكم هذه البلاد ، وأنها مسرح « الضيغم » - الأسد - ؟ ! . فقال لنا أبو لهب : إنكم قد عرفتم حقي . قلنا : أجل يا أبا لهب . فقال : إن محمدا قد دعا على ابني دعوة ، والله ما آمنها عليه ، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة ، ثم افرشوا حوله . فبينا نحن حوله ، وأبو لهب معنا أسفل ، وبات هو فوق المتاع ، فجاء الأسد فشم وجوهنا ، فلما لم يجد ما يريد تقبض ، ثم وثب ؛ فإذا هو فوق المتاع فجاء الأسد فشم وجهه ، ثم هزمه هزمة فضخ رأسه ، فقال : سيفي يا كلب . لم يقدر على غير ذلك ، ووثبنا ، فانطلق الأسد ، وقد فضخ رأسه ، فقال له أبو لهب : « قد عرفت والله ما كان لينفلت من دعوة محمد » اه - : دلائل النبوة قصة عتيبة . وانظر أيضا : ( دلائل النبوة ) لأبي نعيم أرقام : 381 ، 382 ، وانظر : تاريخ دمشق للإمام / ابن عساكر 38 / 302 - 303 . تحقيق / العمروى . نسخة المسجد النبوي رقم : 27834 / 920 / ع . س . ت . ( 3 ) سورة المسد ، الآية ، 1 . ( 4 ) حول زواج « عثمان بن عفان » رضي الله عنه ب « رقية » بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم قال ابن سعد في ( الطبقات ) 8 / 36 - 37 : « وأسلمت « رقية » حين أسلمت أمها « خديجة » - رضي الله عنهما - وبايعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم هي وأخواتها حين بايعه النساء ، وتزوجها « عثمان بن عفان » وهاجرت معه إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا . . . ثم ولدت بعد ذلك ابنا سماه « عبد الله » . وكان « عثمان » رضي الله عنه يكنى به في الإسلام ، وبلغ سنتين فنقره ديك في وجهه ، فطمر وجهه فمات ، ولم تلد له شيئا بعد ذلك . . . ومرضت ورسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يتجهز إلى « بدر » ، فخلف عليها رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم « عثمان » رضي الله عنه ، فتوفيت ورسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ب « بدر » في شهر رمضان على رأس سبعة عشر شهرا -