الفصل الثاني عشر [ شرفه عليه السّلام بصالح أعماله ]
وهو أنّ المرء يشرّف بصالح أعماله ، وله عليه السّلام من الأعمال الصالحة ، ما لا يشاركه فيها أحد ، ونحن نعدّ طرفا من ذلك ، لتعلم تفرّده بالفضل على القوم :
أحدها : السّابقة في الإسلام .
والثاني : السّبق في الّصلاة ، على ما قال : « آمنت حين كفر النّاس ، وصلّيت قبل الناس بستّ سنين » .
وقال في خطبة الافتخار : « أنا المستثنى في قوله :
إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ
« 1 » ، ولم يكن في الرجال مصلّ غيري ، وغير الرّسول ، وكانت خديجة تصلّي . والمحراب الذي كانوا يصلّون عنده مشهور على باب مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، في شعب بني هاشم .
وله السابقة في الجهاد ، على ما يروى أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله كان يخرج من بيته ، وأحداث العرب يرمونه بالحجارة ، حتّى أدموا كعبه وعرقوبيه ، فخرج عليّ عليهم
هامش
( 1 ) - سورة المعارج : آية 19