تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المراتب في فضائل أميرالمؤمنين وسيد الوصيين ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فجاؤوا إلى أمير المؤمنين وهو في بستان ، يستقي ليهوديّ الماء ، كلّ دلو بتمرة ، وفي البلد قحط ، فنزع خمسة وعشرين دلوا ، فخاطبوه بذلك ، وسألوه أن يخطبها . فقال لهم : حبّا وكرامة ، ومشى معهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ودخل فوضع التّميرات بين يديه ، ووقف كالمريب ، مطرق مستحيي ، لا ينظر إلى الرسول صلّى اللّه عليه وآله . فقال له : ما وراءك يا أبا الحسن ؟ فأطرق رأسه وقال : غلبني الحياء ، جئت لأخطب فاطمة . فأطرق الرسول صلّى اللّه عليه وآله ولم يكلّمه ، فإذا جبرئيل عليه السّلام قد نزل وقال للرسول صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ العليّ الأعلى يقرؤك السّلام ، ويعرّفك أنّه أمر راحيل أن يخطب - وهو أفصح ملكك في السماء - وجعلني قابلا للنكاح عن عليّ ، وكان اللّه تعالى وليّها ، وأحضر حملة العرش للشّهادة ، وأمر الرّضوان أن ينثر من شجرة طوبى زمرّدا ولؤلؤا وزبرجدا ، ونثره الحور العين ، وأمرك أن تزوّجها منه . فرفع النبيّ رأسه إلى عليّ وقال : ما الذي معك ؟ قال : درعي . قال : كم تساوي ؟ قال : طلب منّي بأربعمائة درهم ، . . . . . . « 1 » وزوّجها منه على ذلك ، وأمر بإحضار طبق من بسر « 2 » وقال انتهبوا النّثاريّة « 3 » . ثمّ أمر عليّا ببيع الدّرع ويشتري لها قميصا ، وسراويلا ومقنعة ، ووقاية وعباء وفروة ومخدّتين ، ويصرف الباقي إلى عطر ، فمرّ على ذلك ، وأمر صلّى اللّه عليه وآله بغسل رأسها ، وألبسها ما حمل عليّ ، وأطعم الهاشميّات والأقارب .
هامش
( 1 ) - ثلاث كلمات مطموسة وغير مقروءة . ( 2 ) - من ثمر النخل . ( 3 ) - هكذا تقرأ الكلمة في النص .