والرابع والعشرون : فإنّه يشرّف بولده ، إذ بلغ ولده مبلغا لا نظير له ،
والخامس والعشرون : يشرّف بعقبه ، إذا كانوا كبراء لا نظير لهم في عقب غيره .
فهذه خمس وعشرون نوعا ، ما من نوع . . . . . « 1 » خصائص فيه وفضائل لا يوجد لغيره مثله ، ونحن نذكر جلّ ذلك مستقبلا ، ونبيّن له فيه التّفرد من ذكر أصله وتفرّد [ ه ] به .
* * * إعلم أنّا روينا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له :
« يا عليّ خلقنا نحن من شجرة واحدة ، أنا أصلها ، وفاطمة فرعها ، وأنت لقاحها ، والحسن والحسين ثمرتها ، وشعيتنا ورقها .
يا عليّ لو أنّ رجلا عبد اللّه رغبة حتّى صار كأوتار مرضومة وكالحنايا من صلاته ، ثمّ لقى اللّه وفي قلبه مثل ذرّة من بغضك ، لكبّه اللّه على منخريه في النّار » .
قال : وروي هذا الحديث بمشهد سيف الدّولة « 2 » فضحك أبو القاسم الطّبري .
فقال له سيف الدّولة : ممّ تضحك ؟
قال : أنشدني يعقوب النصرانيّ في هذا المعنى .
فقال : ما الذي أنشدك ؟
قال : أنشدني :
يا حبّذا دوحة في الخلد نابتة * ما مثلها نبتت في الأرض من شجر
المصطفى أصلها ، والفرع فاطمة * ثمّ اللّقاح عليّ سيّد البشر
هامش
( 1 ) - ثلاث كلمات غير مقروءة
( 2 ) - سيف الدولة الحمداني .