فصل « ممّا شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزيّة »
فمن ذلك الإسلام والسابقة ، وقد علمنا أنّه أسبق السابقين إلى الإسلام من الرّجال ، وفيه إجماع أهل البيت عليهم السلام ، وإجماعهم حجّة ، وفيه قوله صلّى اللّه عليه وآله لأبي بريدة في حجّة الوداع « 1 » :
« ما لكم وعليّ بن أبي طالب ، علي منّي وأنا منه ، عليّ أعلمكم علما ، وأقدمكم سلما » .
وقال [ صلّى اللّه عليه وآله ] في حديث خيبر :
« أنت أوّل من آمن بي ، وأوّل من صلّى معي » .
وقال علي عليه السّلام على منبر البصرة : « آمنت حين كفر الناس » .
وقال في أبياته المشهورة :
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * غلاما ما بلغت أوان حلمي
هامش
( 1 ) - روى أحمد بن حنبل في مسنده ( 5 / 356 ) عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه بريدة أنّ قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله صدر بعد رجوع بعثته إلى اليمن ، ولفظ الحديث عنده : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لا تقع في علىّ فإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدى ، وأنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدى » .