ووصفه بأنّه تالي الرّسول صلّى اللّه عليه وآله ، وشاهد منه في قوله :
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 1 » .
ووصفه بأنّه صالح المؤمنين .
وفي القرآن خمسة عشرة آية دلالات على إمامته ، على ما بيّناه في الاستيفاء ، كلّها صفات مدح .
ومن الآيات ما فيه مدحان وثلاثة ، كقوله :
وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » ، فيه وصفه بالايمان على القطع ، وبالصّلاة والزكاة ، وكونه راكعا ومزكّيا فيه ، وكونه وليا للمؤمنين كلّهم كولاية اللّه .
وكذلك قوله :
وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ
« 3 » ، فكونه تاليا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مدح ، وكونه شاهدا مدح ، وكونه من رسول اللّه مدح .
فهذه أكثر من عشرين مدحا في كتاب اللّه ، لا يشاركه أحد فيها من الصّدر الأوّل .
وذكرنا له ثمانين اسما في القرآن والسّنة ، ليست إلّا له ، فهذه مائة من الكتاب والسّنة .
وقد علمنا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذكر فيه ألفاظا ، غير ما ذكرنا من صفات المدح ، كلّ خصلة صفة مدح مفرد ، لا يشاركه فيه القوم .
فمن ذلك : جمعه إيّاه بين نفسه وبينه في أمور كثيرة ، كلّ لفظة تفيد مدحا خاصّا له ، وهذا نحو قوله : « عليّ منّي وأنا منه ، من آذى عليّا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه يوشك أن ينتقم منه » .
فكونه من رسول اللّه مدح ، وكون الرسول منه مدح آخر ، ومن آذاه آذى
هامش
( 1 ) - سورة هود : آية 17
( 2 ) - سورة المائدة : آية 55
( 3 ) - سورة هود : آية 17 .