ابن أبي جهل ، والمهاجر بن أمية ، وجميع المسلمين حتى نزلوا على الحصن فأحدقوا به من كل ناحية . واشتد الحصار . . . وسمعت بذلك قبائل كندة . . . فسارت قبائل كندة يريدون محاربة المسلمين . . . وبلغ زياد بن لبيد مسير هؤلاء القوم إليه . . . فقال عكرمة : أرى أن تقيم أنت على باب الحصن محاصرا لمن فيه ، حتى أمضي أنا فألتقي هؤلاء القوم . . . والأشعث لا يعلم بشيء من ذلك ؛ غير أنه طال عليه وعلى من معه الحصار ، واشتد بهم الجوع والعطش . فأرسل الأشعث إلى زياد أن يعطيه الأمان ولأهل بيته ولعشرة من وجوه أصحابه . فأجابه زياد إلى ذلك . وكتب بينهم الكتاب - ( 283 / ر ) - .
ولم يرو نص الكتاب .
فظن أهل الحصن أن الأشعث قد أخذ لهم الأمان بأجمعهم . فسكتوا ولم يقولوا شيئا .
واتصل الخبر بعكرمة . فقال للذين يقاتلونه : يا هؤلاء ، على ما ذا تقاتلون ؟ فقالوا : نقاتلكم على صاحبنا الأشعث بن قيس . قال عكرمة :
إن صاحبكم قد طلب الأمان . وهذا كتاب زياد بن لبيد إليّ - ( 283 / ش ) - يخبرني بذلك . ورمى الكتاب إليهم .
ولم يرو نص الكتاب .
فلما قرءوه ، قالوا : يا هذا ! ننصرف ، فلا حاجة لنا في قتالك .
. . . ونزل الأشعث بن قيس من الحصن في أهل بيته . . . ثم استوثق [ زياد ] به وبأصحابه ، ودخل الحصن ، فجعل يأخذ المقاتلة ، ويضرب رقابهم صبرا . . . فبينما زياد كذلك يضرب أعناق القوم ، إذ كتاب أبي بكر قد ورد عليه وإذا فيه : [ راجع الوثيقة التالية ]
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة — صفحة 357
مساهمون: محمد حميد الله
ص٣٥٧