تعالوا حتى نشغل عكرمة عن محاربة بني عمنا من كندة وقبائل اليمن .
فعزموا على ذلك ، ووثبوا على عامل لهم من جهة أبي بكر [ اسمه حذيفة بن عمرو ] ، فطردوه عن بلدهم . فمرّ هاربا حتى صار إلى عكرمة ، فلجأ إليه .
فكتب حذيفة بن عمرو هذا - ( 283 / ف ) - إلى أبي بكر رضي اللّه عنه ، بأمر أهل ذباء وارتدادهم عن دين الاسلام وطردهم إياه .
ثم خبّره أنه التجأ إلى عكرمة ، فصار معه .
ولم يرو نص الكتاب .
فاغتاظ [ أبو بكر ] غيظا شديدا . ثم إنه كتب إلى عكرمة :
( 283 / ص ) كتاب أبي بكر إلى عكرمة الواقدي أيضا كما في الوثيقة السالفة
أما بعد : فإذا قرأت كتابي ، فسر إلى أهل ذباء على بركة اللّه ، فأنزل بهم ما هم له أهل . ولا تقصر فيما كتبت به إليك ؛ فإذا فرغت من أمرهم ، فابعث إليّ بهم أسيرا ، وسر إلى زياد بن لبيد . فعسى اللّه أن يفتح على يديك بلاد حضرموت إن شاء اللّه تعالى . ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
( ورزق اللّه الظفر لعكرمة ) .
وسار عكرمة يريد زياد بن لبيد . . . وخرج الأشعث لزياد . فانهزم زياد وأصحابه ، حتى دخلوا مدينة حضرموت ( ؟ ) فتحصنوا فيها .
وبلغ ذلك عكرمة بن أبي جهل ؛ فكتب إلى زياد - ( 283 / ق ) - يعلمه الوقت الذي يوافيه فيه .
ولم يرو نص الكتاب .
. . . ثم حملوا إلى الأشعث وأصحابه كحملة رجل واحد . فهزموهم حتى ألجئوهم إلى حصنهم الأعظم . . . وأقبل زياد بن لبيد ، وعكرمة