بقتال حتى تدعوهم إلى داعية الإسلام ، واحرص على صلاحهم . فمن أجابك منهم ، فاقبل ذلك منه ، ومن أبى فاستعمل فيه السيف .
واعلم يا خالد ، فإنك إنما تقاتل قوما كفارا باللّه وبالرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإذا عزمت على الحرب ، فباشرها بنفسك ولا تتّكل على غيرك وصفّ صفوفك ، وأحكم تعبئتك ، واحزم على أمرك .
واجعل على ميمنتك رجلا ترضاه ، وعلى ميسرتك مثله ، واجعل على خيلك رجلا عالما صابرا . واستشر من معك من أكابر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فإن اللّه تبارك وتعالى موفّقك بمشورتهم .
واعرف للمهاجرين والأنصار حقهم وفضلهم . ولا تكسل ولا تفشل وأعدّ السيف للسيف ، والرمح للرمح ، والسهم للسهم . واستوص بمن معك من المسلمين خيرا ولين الكلام . وأحسن الصحبة واحفظ وصية نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في الأنصار خاصة . وأن تحسن إلى محسنهم ، وتتجاوز عن مسيئهم وقل : لا حول ولا قوة إلا بالله .
( 283 / ز ) كتاب ثمامة إلى مسيلمة ينصحه
كتاب الردة للواقدي ص 76
وكتب ثمامة بن أثال رضي اللّه عنه إلى مسيلمة :
ارجع ولا تدّع ، فإنك في الأمر لم تشرك . كذبت على اللّه في وحيه وكان هواك هوى . ألا ! وتدو مناك ( ؟ وقدمّناك ) وقومك أن يمنعوك . وإن باتهم خالد ينزل ، فما لك في الجوّ من مصعد ، وما لك في الأرض من مسلك . سحبت الذيول إلى سوءة ( ؟ ) على من يقل مثله يهلك .