أُخرى إلى ذي الحجّة ، فيتمّ بذلك دورته ، روايات وأحاديث مأثورة :
فقد جاء في « الدرّ المنثور » : أخرج الطبرانيّ ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كَانَتِ الْعَرَبُ يُحِلُّونَ عَاماً شَهْراً ، وَعَاماً شَهْرَيْنِ ، ولا يُصيبُونَ الحجّ إلَّا في كُلِّ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً مَرَّةً ، وهو النَّسِيءُ الذي ذَكَرَ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ .
فَلمّا كَانَ عَامُ الحجّ الأكْبَرِ ثمّ حَجَّ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الأهِلَّةَ
، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ : إِنَّ الزَّمَانَ قَد اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ .
« 1 »
وجاء فيه أيضاً : أخرج أحمد بن حنبل ، والبخاريّ ، ومُسْلم ، وأبو داود ، وابن منذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقيّ في كتاب « شعب الإيمان » عن أبي بكرة قال :
خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ في الحجّ ، فَقَالَ : ألَا إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً ، مِنْهَا أرْبَعَةٌ حُرُمٌ ، ثَلَاثَةٌ مُتَوالِياتٌ : ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الحجّةِ وَالمُحَرّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرُ الذي بَيْنَ جُمَادَى
هامش
( 1 ) - تفسير « الدرّ المنثور » ج 3 ، ص 236 ؛ وتفسير « الميزان » ج 9 ، ص 289 .