في المناجاة وعرض الحاجات
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به * سواك عند حلول الحادث العمم
ولن يضيق رسول اللّه جاهك بي * إذا الكريم تجلّى باسم منتقم
فإنّ من جودك الدّنيا وضرّتها * ومن علومك علم اللّوح والقلم
يا نفس لا تقنطي من زلّة عظمت * إنّ الكبائر في الغفران كاللّمم
لعلّ رحمة ربّي حين يقسمها * تأتي على حسب العصيان في القسم
يا ربّ واجعل رجائي غير منعكس * لديك واجعل حسابي غير منخرم
والطف بعبدك في الدّارين إنّ له * صبرا متى تدعه الأهوال ينهزم
وأذن لسحب صلاة منك دائمة * على النّبيّ بمنهلّ ومنسجم
ما رنّحت عذبات البان ريح صبا * وأطرب العيس حادي العيس بالنّغم
تذييل لغير الناظم
ثمّ الرّضى عن أبي بكر وعن عمر * وعن عليّ وعن عثمان ذي الكرم
والآل والصّحب ثمّ التّابعين فهم * أهل التّقى والنّقى والحلم والكرم
ثم الرّضى عن أبي بكر وعن عمر * وعن عليّ وعن عثمان ذي الكرم
تمّت بحمد الإله الواحد الصّمد * ذي القهر والعزّ والإنعام والنّعم
صلاة ربّي على المختار سيّدنا * محمّد عدد الأقطار والنّسم
ما هبّت الرّيح والأفلاك جارية * يوما وما طلعت شمس على علم
والآل والصّحب ثمّ التّابعين لهم * ما ناحت الطير في الأشجار والدّيم
واغفر لناظم هذا المدح حوبته * واجعل به عتقه من شاغل الضّرم
واغفر لقارئها أيضا لكاتبها * يا صاحب العفو والغفران والكرم
قصيدة سمّيت بالبردة الشّافي * شبها لبرد النّبيّ المصطفى العمم
فيها الأمان بحرق النّار والغرق * ونهب قافلة أيضا ومن سقم
هذه الأبيات ختمت بها البردة
ومن كلام سيّدنا الصالح العارف باللَّه تعالى أبي بكر الجيلي شيخ المدرسة الطولونية بالقدس الشريف تغمده اللّه برحمته ، هذه الأبيات :
واغفر لمنشدها وارحم مؤلّفها * بجاه من مدحه في ن والقلم