بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أفتتح الكلام باسم اللّه المتّصف بالصّفات الأقدسيّة ، مقتديا بالكتاب الكريم فإنه صراط النجاح والنّجاة .
وأحمده سبحانه وتعالى حمدا يوافي نعمه الوفيّة ، ويكافئ مزيده الوافر مثلما يحبّه ويرضاه .
وأصلّي وأسلّم على سيدنا محمّد خير البريّة ، وعلى آله وأصحابه والتابعين المهتدين بهداه .
وبعد : فهذه فرائد من خزائن المواهب اللدنيّة ، في شرف مولد من تحلّى جيد هذا الوجود بحلاه .
وهو أشرف الخلق الذي جاء بكلمة الحق الحقيقيّة ، وفاه بالصدق فطوبى لمن اقتدى به واقتفاه .
حامل لواء الحمد في الحشر ، صاحب الشفاعة العموميّة ، حين يلجأ الناس إليه فلا يجدون لها سواه .
خاتم النّبيّين والمرسلين المؤيّد بالمعجزات الإلهيّة ، أحمد الحامدين والمحمودين حبيب اللّه تعالى ومصطفاه .
النبيّ الأمّيّ المختار من خير أسرة قرشيّة ، التّقيّ النّقيّ المخلص للَّه في عبادته وتقواه .
البشير النّذير الدّاعي إلى اللّه بإذن حضرته العليّة ، السّراج المنير الذي قبس الشرق والغرب من ضوء سناه .
الناصر للَّه بإظهار دينه والإقرار له بالوحدانيّة ، المنصور في الدنيا والآخرة بظهور مزيّته وصدق دعواه .
صاحب الوسيلة والفضيلة المنزّه عن النّقائص البشريّة ، الأمين المأمون على ما أسرّه اللّه إليه وأوحاه .
السيّد المتواضع المتحقق بأعلى رتب العبودية ، الحريص على هداية عباد مولاه لشغفه بحبّ مولاه .
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 503
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص٥٠٣