يوم يشفع في العباد * قوله مطلق مباح
ريش جفنه والعيون * مثل زهر الياسمين
قوّست تحت الجبين * مثل نون في الطّلاحي
خدّه أحمر مورّد * لحظه هندي مجرّد
رنّم القمري وغرّد * في معانيه الملاح
له على الخدّ شامة * أكتافه فيها علامة
قد ظلّلته الغمامة * وجهه مثل الصّباح
أنفه أبلوج سكّر * ريقه سكّر مكرّر
حقّق العاشق وقرّر * في مزاياه الملاح
عنقه ما وردي رومي * صدره كنز العلوم
والثّريّا كالنّجوم * من مزاياه الملاح
بطنه طيّ الحرير * يوم يشتدّ الزّفير
كلّ عاص مستجير * بابن زمزم والبطاح
كفّه جوهر صفتها * والأصابع زيّنتها
والأظافر كلّلتها * من كفوفه السّماح
كعبة اللّه يا جماعة * تنجلي في كلّ ساعة
ذا محمّد له شفاعة * حوضه ما له نزاح
والصّلاة ألفين مرّة * على النّبي ذكره مسرّة
كلّ واحدة بعشرة * قالها أهل الصّلاح
فلما كان أوّل ليلة من الشّهر التّاسع من شهر ربيع الأوّل حصل لآمنة السّرور والهنا ، وفي الليلة الثانية بشّرت بنيل المنى ، وفي اللّيلة الثّالثة قيل لها : لقد حملت بمن يقوم بحمدنا وشكرنا ، وفي الليلة الرابعة سمعت تسبيح الملائكة في السّما ، وفي الليلة الخامسة رأت الخليل عليه السّلام وهو يقول : أبشري يا آمنة بصاحب القدر والثّنا . وفي اللّيلة السادسة كمل عندها الفرح والهنا . وفي الليلة السابعة سطع النّور وما ونى ، وفي الليلة الثامنة طافت الملائكة حولها لمّا قرب وضعها ودنا ، وفي الليلة التّاسعة بدا سعدها والغنى ، وفي الليلة العاشرة هلّلت الملائكة بالشّكر والثّنا ، وفي الليلة الحادية عشر زال عن آمنة التّعب والعنا ، قالت آمنة : وفي الليلة الثانية عشر من ربيع الأول أخذني طلق شديد وكانت ليلة الاثنين فأخذني رعب فبكيت على نفسي ووحدتي ، فبينما أنا كذلك وإذا بالحائط قد انشقّ وخرج منه ثلاث نسوة كأنهنّ النّخل الطّويل يشبهن بنات عبد مناف