بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهمّ إني أسألك بك منك إليك سؤالا يليق بجلالك وجمالك وكمالك ، يتوجّه من ذاتك لذاتك أن تصلي بصلاتك مظهر الإفضال وجوهر الكمال ، على سيّد الرجال ، وصلاتك الفاتح الياقوتة الفريدة ، صلاة تستغرق عدّ أعداد من صلّى بهما وبغيرهما من الصلوات الموجودة والمزيدة ، على الفرد الجامع مظهر أينيّة هويّتك ، والقطب الذي دارت عليه شؤون ألوهيتك ، محمّدك المحمود ، ومطلوبك من الوجود ، مصطفاك ومجتباك ، وجهة فهوانيّة لولاك لما خلقت الأفلاك ، صلاة تفتح لقارئها للدخول في حضرتك كلّ باب ، وتزجّ تاليها في أنوار شهود أحديتك يا كريم يا وهّاب ، وعلى آله وصحبه وسلّم حق قدره العظيم عندك يا عظيم ، ومقداره الكريم يا فتاح يا عليم ، سبحان ربّك ربّ العزّة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد للَّه ربّ العالمين .
ونختم بهذه القصيدة لسيدي إبراهيم الرياحي رضي اللّه عنه .
وعدت الذي يدعو وها أنا سيّدي * دعوتك مضطرا وأنت سميع
وحقّقت يأسي من سواك لفقره * وجئتك محتاجا فكيف أضيع
وناديت والآمال فيك قويّة * وقلبي من ضرب الذّنوب وجيع
وفي عملي سقم وعلمي شهوة * وفي الصّدر روع للحساب مروع
أتطردني عن باب فضلك سيّدي * وروضك للعافي الفقير مريع
وكيف يرى ظنّي لديك مضيّعا * وعندي على طردي إليك رجوع
وهل لي من مولى سواك أرومه * تعاليت وصلي من سواك قطيع
وأيّ نوال غير فضلك يرتجى * وأيّ حمى إلّا حماك منيع
لئن حجبتني عن نوالك زلّة * تلظّت لها مني حشا وضلوع
وأخلدني منها إلى الأرض شهوة * وقهقرني وجد بها وولوع
فما بيدي حول ولا لي حيلة * سوى أنّني نحو الدّعاء سريع
بإذنك توفيقي وفضلك واسع * إذا لم توفّقني فكيف أطيع