تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عليك يا رسول اللّه من صلوات اللّه وتسليماته وتحيّاته وبركاته في كل لحظة ما يماثل قدرك العظيم ، ويعادل فضلك الفخيم . اللّهمّ صلّ على هذا النّبي الكريم ، صاحب الخلق العظيم ، صلاة لا نهاية لها كما لا نهاية لكمالك وعدّ كماله لقد كان كلّ شيء من سمات هذا النبيّ الكريم وصفاته ، وحركاته وسكناته ، ونطقه وشكله وسمته ، وما ينبئ بأنّ هذا النّاشئ لم يخلق إلّا لأمر عظيم ، وخطب جسيم ، وكان من فضل ربّ البريّة أن يتعاهد هذه النفس الزّكية ، بحسن الرّعاية والتّربية ، فوق ما هيّأ لها من الفضائل الكسبية ، ولذا قال هذا النبيّ العربي : « أدّبني ربّي فأحسن تأديبي » « 1 » ليتخلّق بأخلاق مولانا وينشأ على أدبه وهداه . كان صلى اللّه عليه وسلم أكرم الخلق أخلاقا ، وأعلاهم فضائل إطباقا ، وقد خاطبه العليّ العظيم بقوله :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 )
[ القلم : الآية 4 ] . فكان بادي الرّوعة ، ضاحي الطّلعة ، في وجهه صفاء وزهرة ، وفي خدّه بياض مشرب بحمرة ، واسع العينين ، أكحل الجفنين ، غزير الأهداب ، مقرون الحاجبين ، في دقّة وانحناء ، أسود الشّعر في انسقال ، طويل العنق في جمال ، عرقه أطيب من المسك الذّكي ، وأروح من الزّهر النّدي ، لم تلد النّساء قبله ولا بعده مثله .
وأجمل منك لم تر قطّ عيني * وأكمل منك لم تلد النّساء
خلقت مبرّأ من كلّ عيب * كأنك قد خلقت كما تشاء
عليك يا رسول اللّه من صلوات اللّه وتسليماته وتحيّاته وبركاته في كل لحظة ما يماثل قدرك العظيم ، ويعادل فضلك الفخيم . اللّهمّ صلّ على هذا النّبي الكريم ، صاحب الخلق العظيم ، صلاة لا نهاية لها كما لا نهاية لكمالك وعدّ كماله
أخذت السّبيل على الواصفين * فمن ذا يقول ومن ذا يبين
إذا ما تبدّيت للناظرين * غمرتهم بسناك المبين
وحيّرت ألبابهم أجمعين
هامش
( 1 ) أورده العجلوني في كشف الخفاء حديث رقم ( 164 ) [ ج 1 ص 72 ] وأورده العسقلاني في الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع ، [ 1 / 97 ] وأورده غيرهما .
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 200 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى