بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نحمدك اللّهمّ رافع الخضراء وباسط الغبراء ، وملهم الحمد والثّناء ، تقدّست ذاتك ، وتسامت صفاتك ، فسبحانك من منعم وسعت نعمته كل سابح في الماء ، وسانح في الهواء ، ومستكنّ في الأحشاء ، ومسبّح في الأرض والسماء ، ونشهد أنك أنت اللّه وحدك لا شريك لك في تصرفاتك ، ولا شبيه لك في ذاتك وأفعالك وصفاتك ، ونشهد أنّ سيّدنا محمدا عبدك ورسولك ومصطفاك في سائر مخلوقاتك ، فصلّ اللّهمّ على هذا النبيّ الهمام ، علم الأعلام ، مهبط الوحي والإلهام ، سيّد العرب والعجم ، وشمس الهداية ومصباح الظلام ، وعلى آله المهتدين بهديه ، وصحابته المتّبعين لما جاء به .
أما بعد ، فبشرى لنا معشر المسلمين ، بهذا النبي الأمين ، المبعوث رحمة للعالمين ، المرسل في الأمّيّين ، دعوة أبيه إبراهيم ، وبشّرى عيسى والنّبيين ،
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 2 ) وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 )
[ الجمعة : الآيتان 2 ، 3 ] .
وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ ( 6 )
[ الصّف : الآية 6 ] .
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 81 )
[ آل عمران : الآية 81 ] .
عليك يا رسول اللّه من صلوات اللّه وتسليماته وتحيّاته وبركاته ، ما يماثل قدرك العظيم ، ويعادل فضلك الفخيم .
اللّهمّ صلّ على هذا النّبي الكريم ، صاحب الخلق
العظيم ، صلاة لا نهاية لها كما لا نهاية
لكمالك وعدّ كماله
وفي صحيح مسلم عن واثلة بن الأسقع رضي اللّه عنه ، عن النّبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ