تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقيل لبعضهم : كأنّ وجهه القمر ، فقال : بل أضوأ من القمر إذا لم يحل دونه الغمام قد غشيه الجلال ، وانتهى إليه الكمال . قال بعض واصفيه : ما رأيت قبله ولا بعده مثله فيعجز لسان البليغ إذا أراد أن يحصي فضله ، فسبحان من خصّه صلى اللّه عليه وسلم بالمحلّ الأسنى وأسرى به إلى قاب قوسين أو أدنى ، وأيّده بالمعجزات التي لا تحصى ، ووافاه من خصال الكمال بما يجلّ أن يستقصى وأعطاه خمسا لم يعطهنّ أحدا قبله وآتاه جوامع الكلام ، فلم يدرك أحد فضله ، وكان له صلى اللّه عليه وسلم في كلّ مقام مقال ، ولكلّ كمال منه كمال ، لا يحول في سؤال ولا جواب ، ولا يجول لسانه إلّا في صواب . اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وما عسى أن يقال فيمن وصفه القرآن وأعرب عن فضائله التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، وجمع اللّه له بين رؤيته وكلامه وقرن اسمه مع اسمه تنبيها على علوّ مقامه ، وجعله رحمة للعالمين ونورا ، وملأ بمولده القلوب سرورا . اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه
يا بدر تمّ حاز كلّ كمال * ما ذا يعبّر عن علاك مقالي
أنت الذي أشرقت في أفق العلا * فمحوت بالأنوار كلّ ضلال
وبك استنار الكون يا علم الهدى * بالنّور والإنعام والإفضال
صلّى عليك اللّه ربّي دائما * أبدا مع الإبكار والآصال
وعلى جميع الآل والأصحاب من * قد خصّهم ربّ العلى بكمال
اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم دعاء للسيد محمد علوي المالكي الحسني الحمد للَّه ربّ العالمين ، اللّهمّ صلّ وسلّم على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين ، جعلنا اللّه وإياكم ممّن يستوجب شفاعته ، ويرجو بذلك رحمته ورأفته . اللّهمّ بحرمة هذا النّبيّ الكريم ، وآله الطّاهرين وأصحابه السّالكين على منهجه القويم ، اجعلنا من خير أمّته ، واسترنا بذيل حرمته ، واحشرنا غدا في زمرته ، واستعمل ألسنتنا في مدحه ونصرته ، وأحينا متمسّكين بسنّته وطاعته ، وأمتنا على حبّه وجماعته ، اللّهمّ أدخلنا معه الجنّة فإنّه أوّل من يدخلها ، وأنزلنا معه في قصورها فإنّه أوّل من ينزلها ، وارحمنا يوم يشفع للخلائق فترحمها ، اللّهمّ ارزقنا زيارته في كلّ حين ، ولا تجعلنا عنه من الغافلين ، اللّهمّ لا تجعل في مجلسنا هذا أحدا إلّا غسلت بماء التّوبة ذنوبه ، وسترت برداء المغفرة
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى — صفحة 157 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى