عباس : شرى علىّ نفسه ، فلبس ثوب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ثم قام مكانه . . . الحديث .
وليس فيه ذكر جبريل وميكائيل ، ولم أقف لهذه الزيادة على أصل ، والحديث منكر . . انتهى .
وردّ أيضا بأن الآية في البقرة وهي مدنية اتفاقا ، وقد صحح الحاكم نزولها في صهيب ، وقد يقال : لا مانع من تكرر نزول الآية في حق علىّ - كرم اللّه وجهه - وفي حق صهيب ، وحينئذ يكون الشراء في حق علىّ بمعنى باع أي باع نفسه بحياة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، وفي حق صهيب بمعنى اشترى أي اشترى نفسه بماله ؛ وذلك أنه لما أراد الهجرة قال له الكفار : أتيتنا صعلوكا حقيرا فكثر مالك عندنا وبلغت الذي بلغت ، ثم تريد أن تخرج بمالك ، واللّه لا يكون ذلك . فقال : أرأيتم إن جعلت لكم مالي أتخلوا سبيلي ؟ قالوا : نعم . قال :
فإني جعلت لكم مالي . فتركوه ، فلما قدم المدينة - وكانت الآية قد نزلت في حقه - فقام إليه أبو بكر وقال له : ربح بيعك يا أبا يحيى ، فقد أنزل اللّه فيك كذا وقرأ عليه الآية « 1 » .
ونزول هذه الآية بمكة لا يخرج سورة البقرة عن كونها مدنية ؛ لأن الحكم يكون للغالب .
( عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه )
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم ( 3 / 400 ) ، البيهقي دلائل النبوة ( 2 / 522 ) ، المطالب العالية ( 4063 ) ، طبقات ابن سعد ( 3 / 1 / 62 ) .