المصنف - رحمه اللّه - أن في سورة المدثر الإنذار فقط دون التبشير ؛ لأنه لاحظ ما آل إليه الأمر ببشارة من أطاع فكان صلى اللّه عليه وسلم بشيرا كما قال تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً
« 1 » كذا قال بعضهم . ومقتضاه أن السورة ليست مشتملة على البشارة أصلا ، وفيه نظر لأن البشارة هي الخبر السار وقد وجد فيها كقوله تعالى :
إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ . فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ . عَنِ الْمُجْرِمِينَ
« 2 » وهو صريح ما مر عن ابن حجر من أن السورة مشتملة على الإنذار ، والبشارة ، والتشريع .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 8 .
( 2 ) سورة المدثر : 39 - 41 .