وقد أضاف كلا من الليل واليوم للولادة مراعاة للخلاف في ذلك .
هذا تحرير ما وقع من الخلاف في يوم ولادته صلى اللّه عليه وسلم .
وأما شهرها : فالراجح في تعيينه كما قال المصنف - رحمه اللّه تعالى - أنه ( ثاني عشر شهر ربيع الأوّل ) هو في الأصل اسم لفصل معين من فصول السنة الأربعة ، ثم جعل علما على كل من الشهرين المعروفين اللذين هما الثالث والرابع من شهور السنة العربية ، فلذا التزم إضافة شهر إليه عند إرادة أحد الشهرين العربيين تمييزا له عن فصل الربيع ، ووجب تمييز كل من الشهرين بوصفه اللازم له من الأول والآخر ؛ ليتميز أحدهما عن الآخر ، كذا قال بعضهم . وقد ينازع في لزوم الإضافة لأجل التمييز إذ هو يحصل بالوصف إلا أن يقال : لزوم الإضافة لحصول التمييز من أوّل الأمر قبل النطق بالوصف .
وكون الولادة في شهر ربيع الأول هو الصحيح الذي عليه المعوّل ، وهو الأشهر ، بل الصواب ، بل حكى ابن الجوزي الاتفاق عليه ، لكن قال ابن حجر : مراده اتفاق الأكثر .
وأما موسم ذلك الوقت : فكان في نيسان كما أشار إلى ذلك في « المواهب » و « شرحه » حيث قالا : ووافق ذلك من الشهور الشمسية نيسان - بفتح النون - وهو سابع الأشهر الرومية كما في « القاموس » ، وهو برج الحمل . وفي « النور » عن الدمياطي : ولد في برج الحمل ، وهو يحتمل أن يكون في نيسان وأن يكون في آذار .
لكن ما جزم به المصنف نقله في « روضة الأحباب » عن أبي مشعر البلخي :
وكان ذلك - أي مولده - لعشرين مضت منه من نيسان ، قاله الخوارزمي . .
انتهى كلام « المواهب » و « شرحه » .
قال الخفاجي في « شرح الشفاء » : وحملت به أمه آمنة نهارا ، وولد ليلا في شعب أبى طالب عند الجمرة الوسطى ، ووافق مولده يوم عشرين من نيسان
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص ) — صفحة 239
مساهمون: جعفر بن البرزنجي
ص٢٣٩