أقول : ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده : ( 1 / 209 ) ، وقال في آخره :
ولم يتبعه على أمره إلّا امرأته وابن عمّه هذا الفتى ، وهو يزعم أنّه سيفتح كنوز كسرى وقيصر .
قال : فكان عفيف وهو ابن عمّ الأشعث بن قيس يقول - وأسلم بعد ذلك ، فحسن إسلامه - : لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثالثا مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
ورواه الحاكم أيضا في مستدرك الصحيحين : ( 3 / 183 ) ، وقال في آخره :
قال عفيف الكندي - وأسلم وحسن إسلامه - : لوددت أنّي كنت أسلمت يومئذ ، فيكون لي ربع الإسلام .
ثمّ قال : هذا حديث صحيح الإسناد .
ورواه ابن سعد وابن حجر ، ونسب روايته إلى البغوي ، وأبي يعلى والنسائي والعقيلي والبخاري وابن أبي خيثمة ، وابن منده ، وصاحب الغيلانات ؛
ورواه عبد البر ، وذكره المتّقي نقلا عن ابن عدي ، وابن عساكر .
ورواه ابن الأثير والهيثمي ؛
ورواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وابن جرير بطرق متعدّدة ، وألفاظ متقاربة . « 1 »
أقول : قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه : وحديث عفيف ورؤيته النبيّ صلّى اللّه عليه واله وخديجة عليها السّلام وعليّا عليه السّلام يصلّون حين قدم تاجرا إلى العبّاس ، وقوله : لا واللّه ما علمت على ظهر الأرض كلّها على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة ، قد تقدّم ذكره بطريقه ، فلا حاجة لنا إلى ذكره ، لأنّه لم يختلف في أنّها رضي اللّه عنها أوّل الناس إسلاما . « 2 »
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 1 / 196 و 197 .
( 2 ) البحار : 16 / 12 و 13 .