تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ومع ذلك كلّه ؛ هجم عمر بيتها ، وأضرم النار ببابها وأحرق الباب ، وكسر ضلعها ، وأسقط جنينها ، وأمر قنفذ غلامه بأن يكسر جنبها ، وأخذ مكتوب أبي بكر من فاطمة عليها السّلام لموضوع فدك ومزّقها ، ولطم خدّها . كيف لم يراقب وصايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لأهل بيته بالأخصّ لبضعته ، وهو يراقب حيوانا وإبلا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وأنّها بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ما تهنّأت بعلف ولا شراب يراقب عمر حال المركوب ، ولا يراقب حال الراكب ، يراقب حال الناقة العضباء ، ولم لا يراقب حال بضعة المصطفى ، وهي راكبها في الدنيا والآخرة ؟ هذه وأمثالها أسألة من عمر بن الخطّاب ، فعليه جوابها . ويستفاد من هذا الخبر : كأنّه كان شغل عمر وحرفته الواسطة بين البايع والمشتري ، وبين الموجر والمستأجر لبيع الحمار والإبل وإجارة الحيوانات ، وكان أكبر همّه وأكثر التفاته التوجّه والمراقبة في شأن الحيوانات ، ولذلك راقب وصاية النبيّ صلّى اللّه عليه واله لناقته العضباء ، فراقبها أحسن المراقبة .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 424 | السيد محمد باقر الموسوي