اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وماتت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله بثلاثة أيّام . « 1 »
أقول : الراوي لهذا الخبر عمر بن الخطّاب ، والعجب منه أنّه كان مراقبا للإبل المذكور دقيقا ، كأنّما كلّفه اللّه للمراقبة لهذا الإبل ليلا ونهارا ، وأن يضبط سجلّ الإبل بأيّ تأريخ ماتت ، وبأيّ ليل سارت إلى باب أهل البيت عليهم السّلام ، وبأيّ لسان تكلّمت ، وبأيّ خبر أخبرت .
ثمّ العجب منه أنّه كيف ضبط وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للإبل ودعاءه صلّى اللّه عليه واله لها ، وبأنّها لفاطمة ابنته عليها السّلام ، وأنّها ركبتها في الدنيا والآخرة .
لعلّ اللّه جعل هذه القضيّة حجّة على عمر بن الخطّاب أنّه بهذا الدقّة والمراقبة حتّى بالنسبة إلى الحيوانات كيف نسي يوم الغدير لأمير المؤمنين عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام ؟
وكيف نسي موارد أخرى الّتي أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعليّ عليه السّلام بالإمامة والخلافة والإمارة بعده ، وأخذ العهد والبيعة بعنوان إمارة المؤمنين لعليّ عليه السّلام حتّى من عمر نفسه ؟
وكيف هو عصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله للتخلّف عن جيش اسامة ؟
وكيف قال في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعند فراشه وبحضور حضرته : إنّ النبيّ ليهجر ، كفانا كتاب اللّه ؟
وردّ قول الرسول صلّى اللّه عليه واله بإيتاء القرطاس والقلم والدواة بأن يكتب بما لا تضلّ الامّة بعده ؟
وكيف نسي وصايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وقوله صلّى اللّه عليه واله في موارد متعدّدة لفاطمة عليها السّلام : بأنّها بضعته وروحه الّتي بين جنبيه ، يؤذيه ما آذاها ، ويؤلمه ما يؤلمها ، وأنّه حرب لمن حاربها ووو . . . ؟
هامش
( 1 ) البحار : 17 / 417 ، عن المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 85 و 86 .