فتقول : يا ربّ ! أحببت أن يعرف قدري في مثل هذا اليوم .
فيقول اللّه : يا بنت حبيبي ! ارجعي فانظري من كان في قلبه حبّ لك أو لأحد من ذريّتك خذي بيده ، فأدخليه الجنّة .
قال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه ؛ يا جابر ! إنّها ذلك اليوم لتلتقط شيعتها ومحبّيها كما يلتقط الطير الحبّ الجيّد من الحبّ الرديّ .
فإذا صار شيعتها معها عند باب الجنّة يلقى اللّه في قلوبهم أن يلتفتوا .
فإذا التفتوا يقول اللّه : يا أحبّائي ! ما التفاتكم وقد شفّعت فيكم فاطمة بنت حبيبي ؟
فيقولون : يا ربّ ! أحببنا أن يعرف قدرنا في مثل هذا اليوم .
فيقول اللّه : يا أحبّائي ! ارجعوا وانظروا من أحبّكم لحبّ فاطمة عليها السّلام ، انظروا من أطعمكم لحبّ فاطمة عليها السّلام ، انظروا من كساكم لحبّ فاطمة عليها السّلام ، انظروا من سقاكم شربة في حبّ فاطمة عليها السّلام ، انظروا من ردّ عنكم غيبة في حبّ فاطمة عليها السّلام ، فخذوا بيده وادخلوا الجنّة .
قال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه ؛ لا يبقى في الناس إلّا شاكّ أو كافر أو منافق ، فإذا صاروا بين الطبقات نادوا كما قال اللّه تعالى :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
.
فيقولون :
فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : هيهات ! هيهات ! منعوا ما طلبوا
وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) الشعراء : 100 - 102 .
( 2 ) الأنعام : 28 .
( 3 ) البحار : 43 / 64 و 65 ح 57 ، عن تفسير فرات .